ميناء جبل الملح: معلم سياحي وموقع للتراث الثقافي
أصبح جبل الملح في ميناء فؤاد وجهة شتوية رئيسية للزوار الباحثين عن الطبيعة والاستكشاف. يقع هذا التكوين الملحي الأبيض الناصع بالقرب من المدخل الشمالي لقناة السويس، ويجذب آلاف السياح المصريين والأجانب سنوياً، كما يدعم صناعة الملح العريقة.
يصل الزوار إلى الموقع عن طريق العبّارة، مستخدمين خدمات تربط ضفتي بورسعيد وبور فؤاد. تأخذهم الرحلة إلى سهول الملح الشاسعة حيث يقع الجبل، على بُعد حوالي 200 كيلومتر من القاهرة. غالبًا ما يُشعر المنظر المسافرين وكأنهم يقفون وسط ثلوج الشتاء الكثيفة، على الرغم من المناخ الساحلي المعتدل.

تستخدم المجموعات السياحية والمسافرون الأفراد منحدرات جبل الملح للتزلج الخفيف والرياضات البسيطة. وتُعدّ الصور الفوتوغرافية جزءًا أساسيًا من العديد من الزيارات، إذ تُشبه القمم البيضاء والأسطح الملساء الأنهار الجليدية الأوروبية. كما يشارك الزوار في عادة شائعة تتمثل في نثر الملح في الهواء، مما يُضفي تأثيرًا مشابهًا لتساقط الثلج في الصور ومقاطع الفيديو.
يُعدّ هذا المشهد الطبيعي الفريد جزءًا من موقع صناعي واسع النطاق، حيث يستمر استخراج الملح على مدار العام. وتقوم إحدى الشركات العاملة في ملاحات ميناء فؤاد بمعالجة الملح الخام المستخرج من الرواسب. ويبلغ الإنتاج السنوي حوالي 300 ألف طن، مما يدعم النشاط الاقتصادي المحلي ويزود العديد من الصناعات المحلية والدولية بمادة خام أساسية.
تشكلت مسطحات الملح في ميناء فؤاد، حيث يرتفع جبل الملح، بفعل ظروف جيولوجية محددة. وقد أنتجت هذه الظروف طبقات كثيفة من الملح شرق ميناء فؤاد، مكونةً الأسطح البيضاء اللافتة للنظر التي نراها اليوم. يعود تاريخ العمل في هذه المنطقة إلى عام 1859، عندما بدأ التاريخ الجيولوجي للمنطقة يرتبط ارتباطًا وثيقًا باستخراج الملح المنظم.
يتشكل جبل الملح من طبقات ملحية مضغوطة تُشبه منظرًا طبيعيًا متجمدًا. تعكس الكتلة البيضاء ضوء الشمس بقوة، مما يزيد من تشابهها البصري مع حقول الثلج والجليد. يجذب هذا الموقع الباحثين والمراقبين الذين يدرسون كيفية تشكيل العمليات الطبيعية لهذه الرواسب وتأثيرها على البيئة الساحلية الأوسع.
بحسب الدكتور إسلام بهناوي، رئيس بلدية بور فؤاد، تُعدّ منطقة الملاحات من أبرز الوجهات السياحية في بورسعيد. ويعزو بهناوي ازدياد الإقبال على زيارة جبل الملح إلى التجربة الفريدة التي يُقدّمها للزوار، حيث يُمكنهم الاستمتاع بمختلف الرياضات والأنشطة، بما في ذلك التزلج على منحدراته الملحية. كما يُمكن لعشاق التصوير الفوتوغرافي والطبيعة التقاط صور تذكارية تُجسّد شعور التواجد وسط الثلوج الكثيفة، ويُمكن للزوار المشاركة في تقليد نثر الملح في الهواء لخلق تأثير ثلجي.
| تفاصيل الموقع | شكل |
|---|---|
| المسافة من القاهرة | 200 كم |
| منطقة المسطحات الملحية | 6,822,000 متر مربع |
| الإنتاج السنوي من الملح | حوالي 300 ألف طن |
| بداية وصلة التطور الجيولوجي | 1859 |
يخدم جبل الملح والسهول المحيطة به الآن قطاعي السياحة والصناعة، مما يمنح محافظة بورسعيد دوراً مزدوجاً في مجالي البيئة والإنتاج. يدعم الموقع الباحثين والسياح والعمال المحليين، ويضيف في الوقت نفسه معلماً طبيعياً مميزاً إلى الساحل الشمالي لمصر، والذي لا يزال يجذب الزوار بقوة خلال فصل الشتاء.
With inputs from SPA