إعلان الصخير يسلط الضوء على التعاون والتنمية الاقتصادية في الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي
اختتمت الدورة السادسة والأربعون للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في البحرين بإصدار "إعلان الصخير". يؤكد هذا الإعلان عمق الروابط التاريخية بين دول المجلس، المتجذرة في الدين واللغة والمصير المشترك. وأكد القادة التزامهم بهذه المبادئ، سعيًا لتحقيق الاستقرار والأمن والازدهار.
أكد القادة على أهمية النمو الاقتصادي، وناقشوا التطورات التكنولوجية والعلمية. وسلطوا الضوء على استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي. كما أولوا الأولوية لتعزيز التجارة والسياحة، إلى جانب الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية والطاقة والاتصالات. وشدّدوا على أهمية التكامل الرقمي لدعم التنمية الشاملة.

أعرب قادة دول مجلس التعاون الخليجي عن التزامهم الراسخ بالسلام الإقليمي، ورحبوا بنتائج قمة شرم الشيخ للسلام. وأكدوا دعمهم للجهود المبذولة لإنهاء الصراع في غزة، ودعمهم لقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، بما يتوافق مع القرارات الدولية.
يُعدّ احترام السيادة أمرًا بالغ الأهمية لدول مجلس التعاون الخليجي. وقد رفض القادة التدخل في الشؤون الداخلية، وعارضوا استخدام القوة أو التهديد. وأكدوا أن أي انتهاك لسيادة أي دولة عضو يُهدد الأمن الجماعي. ويظلّ السلام العادل في الشرق الأوسط أولوية.
سلّط الإعلان الضوء على المسؤولية البيئية. والتزم القادة بمواجهة تحديات تغير المناخ من خلال خفض انبعاثات الكربون وتعزيز مشاريع الطاقة النظيفة. وتتماشى حماية الموارد الطبيعية مع المبادرات العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
يُعدّ التعاون الدولي أمرًا حيويًا للأمن الإقليمي. وتمّ التأكيد على تعزيز الشراكات مع الدول والمنظمات الصديقة. وتُعدّ مكافحة التطرف والإرهاب وخطاب الكراهية والجرائم العابرة للحدود الوطنية من الأولويات. وتهدف الجهود إلى تعزيز أمن الطاقة وحماية الملاحة البحرية.
التقدم التكنولوجي والتنويع الاقتصادي
لا يزال التنويع الاقتصادي محورًا للازدهار طويل الأمد في دول مجلس التعاون الخليجي. ويتم تشجيع الاقتصادات القائمة على الابتكار، إلى جانب تعزيز التعاون التكنولوجي. ويُعد الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني مجالين رئيسيين ضمن استراتيجية خليجية مشتركة.
تُعدّ مشاركة الشباب والنساء في عمليات التنمية أمرًا بالغ الأهمية. وتلعب مراكز الفكر دورًا في صياغة السياسات الداعمة للتنمية المستدامة. ويهدف تبادل المعرفة في مجال التحول الرقمي إلى مكافحة الجرائم الإلكترونية بفعالية.
دعم دور البحرين في الأمم المتحدة
أعرب القادة عن دعمهم للبحرين في تمثيلها للمجموعة العربية في مجلس الأمن الدولي لمدة عامين، وأعربوا عن ثقتهم بقدرتها على تحقيق تطلعات مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز السلام الدولي عبر الحوار.
حظيت مشاركة رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، بتقدير كبير خلال المحادثات التي هدفت إلى تعزيز علاقات الصداقة التاريخية بين الجانبين. وتم الاتفاق على خطة عمل مشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة تعكس الانفتاح على بناء شراكات عالمية واسعة النطاق.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على تطوير آليات التعاون المؤسسي بين دول مجلس التعاون الخليجي لتوسيع آفاق التضامن الأخوي وتعزيز التكامل الاستراتيجي بما يضمن الأمن والاستقرار الإقليمي ويساهم في بناء عالم أكثر ازدهاراً ويضمن مستقبلاً أكثر إشراقاً لشعوب دول مجلس التعاون الخليجي.
With inputs from WAM