سيف بن زايد يقود منتدى وزاريا لتعزيز دور إنفاذ القانون في العمل المناخي خلال مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين
ترأس الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، منتدى وزارياً مهماً في "المنطقة الزرقاء"، جمع شخصيات دولية بارزة من قطاعي إنفاذ القانون والبيئة، وهدف المنتدى إلى تعزيز دور إنفاذ القانون في معالجة القضايا البيئية والمناخية.
تم تنظيم المنتدى بالتزامن مع مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في باكو، أذربيجان، من خلال التعاون بين مكتب المدعي العام في أذربيجان ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. وقد جاء ذلك في أعقاب حدث مماثل عقد خلال قمة الحكومات العالمية 2023 في دبي. وحضر المنتدى الدكتور كامران علييف، المدعي العام لأذربيجان، والدكتورة غادة والي من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومختار باباييف، الرئيس المعين لمؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، وألكسندر زويف من الأمم المتحدة.
وفي كلمته الرئيسية، هنأ سموه أذربيجان على استضافة مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، وشكر الدكتور كامران علييف ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على تنظيم هذا المنتدى. وأكد سموه إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة بأن الأرض الصحية تضمن مستقبلاً صحياً للبشرية. وسلط سموه الضوء على أن الإرهاب البيئي لا يقل خطورة عن أشكال الجريمة الأخرى.
وقدّم سموه مبادرة "I2LEC" لحماية البيئة، مشيراً إلى أن الجرائم البيئية تتزايد سنوياً بنسبة تزيد على 8%، وفي عام 2018 تراوحت قيمة هذه الجرائم بين 110 مليارات دولار و281 مليار دولار، مستشهداً بأمثلة مثل تسرب النفط الذي أثر على أكثر من 10 آلاف كيلومتر مربع منذ عام 2000 بسبب الهجمات على البنية التحتية للطاقة.
وأكد سموه أن التغلب على الإرهاب البيئي يتطلب الصدق والشفافية تجاه مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية والطبيعة، وأشاد بالجهود الإيجابية التي تبذلها بعض الدول، لكنه أشار إلى أن دولاً أخرى تحتاج إلى تغيير سياساتها لتجنب الإضرار بالبيئة.
وتقدر دولة الإمارات العربية المتحدة الشركاء الدوليين المشاركين في مبادرة "I2LEC" منذ مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين. وكانت النتائج الأولية واعدة مع عمليات مثل "العدالة الخضراء" و"درع الغابات" في حوض الأمازون والتي أسفرت عن مصادرة أموال تزيد قيمتها على 43 مليون دولار. وكشفت هذه العمليات عن وجود روابط بين الجرائم البيئية وأنشطة غير قانونية أخرى مثل غسل الأموال.
التحديات والحلول
وتطلق حرائق الغابات الطبيعية نحو 8 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا، أي ما يقرب من 20% من انبعاثات الوقود الأحفوري. وتتسبب الأنشطة البشرية في 90% من هذه الحرائق، وتستهدف 80% منها الأراضي الزراعية في الأمازون. وأكد سموه على أهمية التعاون الدولي لمكافحة الجرائم البيئية بشكل فعال.
ودعا إلى توحيد الجهود باستخدام الأطر القانونية الدولية لتمويل مشاريع المناخ على مستوى العالم. وتدعو الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز أطر تمويل المناخ لدعم إنفاذ القانون في حماية البيئة.
تمكين إنفاذ القانون
وأكد سموه أهمية تمكين أجهزة إنفاذ القانون من الاستجابة السريعة للجرائم البيئية من خلال الرصد والتحقيق والتدخل السريع، مشيرا إلى أن التضامن العالمي ضروري لتطبيق القوانين البيئية الفعالة لضمان مستقبل مستدام.
وتؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بالتعاون العالمي في إطار رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمكافحة تغير المناخ من خلال تعزيز دور إنفاذ القانون في إطار دولي.
مناقشة الأساليب المبتكرة
ناقش المنتدى تعزيز قدرات إنفاذ القانون ضد الجرائم البيئية مثل قطع الأشجار غير القانوني، والاتجار في الحياة البرية، والتلوث البحري، والجرائم المتعلقة بالمعادن، وقضايا إدارة النفايات، وانتهاكات مصايد الأسماك. وتضمنت الاستراتيجيات توسيع المبادرات وأطر التعاون بين الوكالات مع الحد من بصمتها الكربونية من خلال استخدام الطاقة المتجددة.
تم عرض "خريطة حرارية" تم تطويرها بالتعاون مع شركة ESRI لتتبع مصادر الجريمة جغرافيًا خلال الحدث. تعمل هذه الأداة على مواءمة الاستراتيجيات البيئية مع أهداف المناخ العالمية من خلال تعزيز دور إنفاذ القانون في العمل المناخي.
واختتم الحدث بالإعلان عن "دعوة باكو للعمل"، والتي حددت الالتزامات الوطنية لتعزيز دور إنفاذ القانون في معالجة التحديات البيئية من خلال التعاون المشترك بين البلدان والمنظمات المشاركة.
With inputs from WAM


