سوق سابيا التراثي في جازان يتحول إلى مركز اقتصادي وثقافي نابض بالحياة
يُعد سوق سابيا التراثي مركزاً حيوياً في محافظة سابيا، حيث تلتقي فيه الأنشطة التجارية والتقاليد المحلية. ويعكس السوق الهوية الثقافية لمنطقة جازان، ويلبي في الوقت نفسه احتياجات التسوق اليومية، جاذباً السكان والزوار من مختلف أنحاء المحافظة وخارجها.
يمتد سوق سابيا التراثي على مساحة تقارب 32 ألف متر مربع، ويضم حالياً 182 متجراً في المرحلة الأولى من تطويره. وتستعد السلطات لافتتاح المرحلتين الثانية والثالثة خلال الأشهر المقبلة، ما سيزيد من طاقته الاستيعابية ويلبي الطلب التجاري المتزايد في المحافظة.

على مدى عقود طويلة، شكّل سوق سابيا التراثي فضاءً اجتماعياً مشتركاً لأهالي سابيا. تزوره العائلات لشراء الحاجيات الأساسية، والالتقاء بالمعارف، وتبادل الأحاديث، والحفاظ على الروابط الاجتماعية. ولذلك، يُعدّ السوق مكاناً تجارياً وداعماً في آنٍ واحد.
يحمل سوق سابيا التراثي قيمة عاطفية كبيرة، فهو بمثابة ذاكرة حية للعديد من الأسر. يتذكر السكان الأكبر سناً أيام التجارة في الأزقة نفسها، بينما لا تزال الأجيال الشابة تعتمد على السوق للحصول على السلع اليومية، مما يساعد في الحفاظ على العادات والتقاليد.
بعض أصحاب المتاجر في سوق سابيا التراثي هم تجار قدامى ورثوا متاجرهم ومهاراتهم. إنهم يحافظون على أساليب البيع التقليدية ويتخصصون في السلع التي يشتهر بها السوق، مما يساعد على الحفاظ على طابعه مع تلبية عادات واحتياجات التسوق الحديثة.
تُقدّم أكشاك سوق سابيا التراثي الفواكه والخضراوات المحلية، والأسماك الطازجة، والملابس التقليدية، والأحذية، والحلويات، والتوابل، والأدوات المنزلية البسيطة. كما يبحث العديد من المتسوقين عن منتجات العائلات المحلية، التي تُقدّر لجودتها وأصالتها. وبفضل حوالي 15,000 زائر سنويًا، يدعم السوق السياحة، ويعزز الاقتصاد المحلي، ويُثري تجربة الزوار في جازان.
With inputs from SPA