تمور روثانا: احتفالاً بتراث المدينة المنورة الغني خلال موسم الصيف
يُعد موسم تمور المدينة المنورة حدثًا ثقافيًا هامًا يُبرز تراث المملكة العربية السعودية الغني، ويعزز النشاط الاقتصادي ويعزز الهوية الثقافية للمنطقة. ومن بين أصناف التمور المتنوعة، يبرز تمور "الرثانة" لجودته العالية ومذاقه الفريد، ويحظى بشعبية واسعة بين سكان المدينة المنورة وزوارها.
تتوفر تمور الرثانة طازجةً في الأسواق المركزية ومباشرةً من مزارع أطراف المدينة. يعكس هذا النشاط الاقتصادي النابض بالحياة الذي يميز صيف المدينة المنورة. ويمتد الطلب على تمور الرثانة إلى ما وراء المدينة المنورة ليشمل مناطق أخرى في المملكة العربية السعودية، حيث تُنقل يوميًا إلى الأسواق المركزية في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية.

أكد عبدالله بن عبدالعزيز الردادي، رئيس مجلس إدارة جمعية التمور التعاونية بالمدينة المنورة، أن نخيل الرثانة من أوائل النخيل إنتاجًا للثمار مع بداية موسم التمور. وأشار إلى أن هذه النخيل أصلها من المدينة المنورة، وتحظى برعاية خاصة من المزارعين نظرًا لقيمتها السوقية العالية.
لا تقتصر شعبية تمور الرثانة على المدينة المنورة فحسب، بل إنها مطلوبة في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية. يستمر موسم حصادها حوالي 40 يومًا، وتتميز بطعمها ولونها المميزين، مما يميزها عن غيرها من الأصناف.
يُقدم تمر الروثانا خيارًا غذائيًا صحيًا، فهو غني بالماء ومنخفض السكر مقارنةً بالتمر الجاف. تحتوي التمرة متوسطة الحجم على حوالي ٢٠ إلى ٣٠ سعرة حرارية فقط. كما أنها غنية بالألياف، التي تُعزز صحة الجهاز الهضمي، وتحتوي على معادن أساسية مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم.
تشتهر المدينة المنورة بتنوع تمورها، بما في ذلك العجوة، والبرني، والربيعة، والصفوي، وغيرها. يُبرز هذا التنوع ثراء الإنتاج المحلي وتنوع البيئة الزراعية في المنطقة.
تُصدّر تمور الرثانة أيضًا إلى دول مجلس التعاون الخليجي نظرًا لجاذبيتها الموسمية وسهولة نقلها وتخزينها مقارنةً ببعض الأنواع الأخرى. تنتج كل نخلة حوالي 200 كيلوغرام من الثمار.
تعود أصول نخيل الرثانة إلى المدينة المنورة نفسها. ويولي المزارعون اهتمامًا خاصًا به نظرًا لوفرة إنتاجه وقيمته السوقية العالية. وهذا ما يجعله جزءًا حيويًا من المشهد الزراعي في المدينة المنورة.
With inputs from SPA