روسيا والبرتغال تتعاونان لإنشاء شريط عضوي لقوة جهاز تنظيم ضربات القلب
في خطوة مهمة نحو الابتكار الطبي، طور باحثون من روسيا والبرتغال شريطًا عضويًا جديدًا قادرًا على توليد الطاقة الكهربائية من خلال المحفزات الميكانيكية والحرارية. تعد هذه التقنية المتقدمة بتقليل وتيرة التدخلات الجراحية اللازمة لاستبدال بطاريات جهاز تنظيم ضربات القلب المستنفدة بشكل ملحوظ. وينبع هذا التعاون، الذي أبرزه تقرير لصحيفة روسيا اليوم، من الجهود المشتركة للمتخصصين في جامعة الأورال الفيدرالية ونظرائهم في البرتغال.
شارك دينيس أليخين، مدير مختبر المواد النانوية الوظيفية والأجهزة النانوية في جامعة أورال الفيدرالية، رؤى حول تكوين ووظيفة هذه الشرائط المبتكرة. وبحسب أليخين، فإن الشرائط مصنوعة من ثنائي فينيل ألانين، وهو حمض أميني سائد في البروتينات، والذي يمتلك قدرة فريدة على توليد الكهرباء عند تعرضه لتغيرات ميكانيكية أو حرارية. تعتبر هذه الميزة مفيدة بشكل خاص لتشغيل أجهزة تنظيم ضربات القلب المزروعة داخل جسم الإنسان.

الآلية الكامنة وراء هذه التكنولوجيا بسيطة ومبتكرة. عندما يتحرك الجسم أو يتعرض لاهتزازات نبضات القلب، تقوم هذه الشرائط العضوية بتحويل الطاقة الميكانيكية والحرارية إلى تيار كهربائي. يتم بعد ذلك تخزين هذا التيار في بطاريات جهاز تنظيم ضربات القلب، مما يضمن إمدادًا مستمرًا بالطاقة دون الحاجة إلى شحن خارجي أو عمليات جراحية لاستبدال البطارية.
وشدد قسم الاتصالات العلمية في جامعة الأورال الفيدرالية على التأثير المحتمل لهذا التطور على المرضى الذين يستخدمون أجهزة تنظيم ضربات القلب. ومن خلال تسخير العمليات الجسدية الطبيعية لتوليد الطاقة، يمكن لهذه التكنولوجيا أن تحسن بشكل كبير نوعية الحياة للأفراد الذين يعتمدون على هذه الأجهزة الحيوية. علاوة على ذلك، فهو يمثل خطوة إلى الأمام في العلاجات الطبية المستدامة، مما يقلل من البصمة البيئية المرتبطة بإنتاج البطاريات التقليدية والتخلص منها.
لا يُظهر هذا التعاون بين الباحثين الروس والبرتغاليين إمكانية إقامة شراكات دولية في تطوير التكنولوجيا الطبية فحسب، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة للبحث في مجال حصاد الطاقة الحيوية. ومع تقدم هذه التكنولوجيا نحو التطبيق السريري، فإنها تبشر بمستقبل حيث يمكن لمرضى أجهزة تنظيم ضربات القلب الاستمتاع بقدر أكبر من الحرية وتدخلات طبية أقل.
With inputs from WAM