حاكم الشارقة يشهد اتفاقية بقيمة 6 ملايين دولار لرقمنة أرشيف اليونسكو العالمي
حضر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفلاً هاماً في مقر اليونسكو بباريس، شهد توقيع اتفاقية رقمنة أرشيف اليونسكو العالمي. وتدعم هذه المبادرة منحة قدرها 6 ملايين دولار أمريكي من هيئة الشارقة للكتاب. ووقعت الاتفاقية الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للكتاب، وجينيفر لينكينز، مساعدة المدير العام للشؤون الإدارية في اليونسكو.
يهدف المشروع إلى حفظ التراث الإنساني وضمان الوصول الرقمي المستدام إلى الوثائق الدولية. وعلى مدى خمس سنوات، سيعمل المشروع على رقمنة الكتب والمخطوطات والتسجيلات الصوتية والأفلام الوثائقية وغيرها من المواد. وقد قام سموه بجولة في مكتبة وأرشيف اليونسكو للاطلاع على محتوياتها بشكل أفضل، واطلع على ما تحتويه من وثائق وكتب ومخطوطات دولية وغيرها من المواد التي تدعم عمل اليونسكو.
يُعد أرشيف اليونسكو من أكبر الأرشيفات المؤسسية عالميًا. يضم أكثر من 2.5 مليون صفحة من الوثائق التي يعود تاريخها إلى عام 1945. تشمل هذه الوثائق 165,000 صورة فوتوغرافية نادرة وآلاف الساعات من التسجيلات الصوتية والمرئية التي توثق لحظات تاريخية ثقافية محورية. ورغم ضخامة هذه المجموعة، لم تتم رقمنة سوى 5% منها نظرًا لمحدودية الموارد والتحديات التقنية.
وهذا يُبرز الحاجة المُلِحّة إلى أتمتة رقمية شاملة للحفاظ على هذا الأرشيف القيّم كمرجع إنساني. وتُعدّ مبادرة الشارقة خطوةً استراتيجيةً نحو جعل هذا التراث العالمي مُتاحًا للأغراض البحثية والأكاديمية في جميع أنحاء العالم.
أعربت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي عن تقديرها للمنحة التي تعكس التزام الشارقة بحفظ التراث الإنساني وتعزيز المعرفة ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. وأكدت أن حماية أرشيف اليونسكو العالمي مسؤولية أخلاقية، لما له من أهمية في حفظ التراث والفكر والتعليم والثقافة عالميًا.
وأكدت أن الوصول إلى المعرفة يجب أن يكون عادلاً ومتاحاً للجميع. فحماية الذاكرة الإنسانية تضمن استمرار الإبداع والتقدم. ومن خلال هذه المبادرة، تفتح الشارقة آفاقاً جديدة للتعاون الدولي لبناء مستقبل يُكرّم الماضي.
دور الشارقة في الحفاظ على التراث الثقافي
تُواصل هذه الاتفاقية دور الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في دعم مشاريع المعرفة، وتؤكد مكانتها كمركز عالمي لحماية التراث الثقافي، وتعزيز الحضور العربي في المنظمات العالمية المعنية بالفكر والعلم.
سيعالج مشروع الرقمنة الفجوة الحالية، حيث لا تزال 95% من مواد اليونسكو غير رقمية، رغم الجهود المبذولة سابقًا. ستُحوّل هذه المبادرة هذه المواد إلى محتوى رقمي آمن، متاح للمجتمعات الثقافية حول العالم.
كما اطلع سموه على وثائق قديمة مهمة تأثرت بظروف قد تضر بها، مما يؤكد أهمية رقمنة أرشيف اليونسكو للحفاظ على محتواه الثقافي بفعالية.
With inputs from WAM


