حاكم الشارقة يؤكد أهمية الحفاظ على تراث العلامة عبدالرحمن السعدي
أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على أهمية الحفاظ على التراث التاريخي والعلمي والمعرفي لعلماء القرآن الكريم، الذين وهبوا حياتهم لدراسة القرآن الكريم وحفظه، وأن جهودهم في تعلم علوم القرآن وتعليمها وتوثيقها تشكل أهمية بالغة لتعريف الأجيال القادمة بها وتسهيل التعليم الديني.
وأشاد سموه خلال لقائه أحفاد الشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر السعدي في مجمع القرآن الكريم بالشارقة، بدورهم في الحفاظ على تراث الشيخ السعدي، مسلطاً الضوء على إسهامات الشيخ السعدي في تفسير القرآن الكريم، وأعماله في العقيدة والفقه، حيث تظل مؤلفاته المنشورة مصادر قيمة لفهم هذه الموضوعات.
وتطرق سموه إلى مبادرات الشارقة في توثيق التراث العلمي للقرآن الكريم والسنة النبوية واللغة العربية، حيث أنشأت الإمارة مؤسسات متخصصة تضم خبراء لحفظ هذا التاريخ الغني، وتهدف هذه الجهود إلى تعريف الأجيال الجديدة بالعلوم الإسلامية وتكريم العلماء الذين قدموا إسهامات كبيرة في هذه المجالات.
وتكرم الشارقة العلماء في مختلف العلوم من خلال الفعاليات والجوائز والمناسبات، وهذا التكريم يدعم المجتهدين في علوم القرآن الكريم من خلال قراءتهم وتفسيرهم ونشر نتائجهم. وأشاد سموه بالسعدي على تفانيه في خدمة القرآن الكريم وأسلوبه الفريد في الكتابة الذي يجمع بين المعرفة والبساطة.
ولد الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي في عنيزة بالسعودية عام 1889م، وحفظ القرآن الكريم في سن الحادية عشرة، وبدأ التدريس في سن الثالثة والعشرين، ومن أبرز طلابه الشيخ محمد بن صالح العثيمين، ومن مؤلفات السعدي كتاب "تيسير الكريم الرحمن" وكتاب "القواعد الحسنة" المشهورين بوضوحهما.
معرض الأعمال العلمية
وزار سموه معرضاً يضم مقتنيات الشيخ السعدي من مخطوطات في الفقه وعلوم القرآن الكريم، كما ضم المعرض صوراً توثق المساجد التاريخية التي ارتبطت به، واستمع سموه خلال الجولة إلى شرح مفصل عن هذه المعروضات.
وفي ختام اللقاء قدم سموه شهادة تقدير لأبناء السعدي على حرصهم على الحفاظ على تراثه، معربين عن امتنانهم لتكريم الشارقة لرموز العلم، بما يعكس مكانتها كمركز للعلماء.
توفي الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي سنة 1956م بعد أن أمضى 69 عاماً في خدمة العلم وإمامة المسجد الحرام بعنيزة، وقد عرف عنه التواضع والنزاهة وترك أثراً طيباً في العلم الإسلامي.
وحضر الحفل عدد من كبار الشخصيات، منهم سعادة عبد الرحمن بن محمد العويس، والدكتور خليفة مصبح الطنيجي، وغيرهم.
With inputs from WAM


