المعهد الملكي للفنون التقليدية يشارك في ندوة حول الحرف اليدوية والتراث الثقافي السعودي
استضاف المعهد الملكي للفنون التقليدية، بالتعاون مع مكتبة الملك عبد العزيز العامة، ندوة ثقافية بعنوان "إبداع التراث السعودي في الحرف والصناعات اليدوية". وتندرج هذه الفعالية ضمن مبادرات المعهد لعام الحرف والصناعات اليدوية 2025. وتهدف إلى إبراز التراث الثقافي الغني للمملكة العربية السعودية في مجال الحرف والصناعات اليدوية، مع التركيز على دورها في تعزيز الهوية الوطنية وتشجيع الإبداع المستوحى من التراث.
عُقدت الندوة في مكتبة الملك عبد العزيز العامة بخريص بالرياض، وتناولت الأهمية الفنية والثقافية للحرف اليدوية، وسلّطت الضوء على تداخل هذه الحرف مع التنوع الجغرافي للمملكة. وشارك فيها متخصصون في الفنون التقليدية، وتناولوا التحديات التي يواجهها قطاع الحرف اليدوية، وناقشوا الجهود المبذولة لضمان استدامته وتمكين الحرفيين في مختلف المناطق.

قدّم الدكتور هشام المغربي، عميد كلية الفنون البصرية بالمعهد الملكي للفنون التقليدية، محاضرةً تناولت الأبعاد الإبداعية للحرف اليدوية السعودية، وقدّم منظورًا فنيًا وثقافيًا لكيفية تجلّي هذا التراث العريق في مختلف البيئات المحلية. وشدّد في محاضرته على أهمية الحفاظ على هذه التقاليد كجزء من الهوية الثقافية للمملكة العربية السعودية.
ساهم الدكتور عبد الله المنيف من جامعة الملك سعود بدراسة كيفية ارتباط الحرف التقليدية بالتنوع البيئي والجغرافي في المملكة العربية السعودية. وأكد في مناقشته أن هذه الحرف ليست مجرد انعكاس للتراث الثقافي، بل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمناظر الطبيعية المتنوعة في جميع أنحاء المملكة.
تتماشى هذه الندوة مع رسالة المعهد الملكي للفنون التقليدية في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الفنون التقليدية. ويهدف المعهد إلى توسيع نطاق الوصول إلى هذه الفنون لعشاقها، وتعزيز الشراكات المؤسسية التي تركز على توثيق وتطوير الممارسات الحرفية الأصيلة. وتساهم هذه الجهود بشكل كبير في الحفاظ على التراث الثقافي وضمان استدامته للأجيال القادمة.
يُعتبر المعهد الملكي للفنون التراثية فاعلاً رئيسياً في الحفاظ على الهوية الوطنية من خلال الترويج للفنون التراثية السعودية محلياً ودولياً. ويلعب المعهد دوراً محورياً في تعزيز حضورها في المحافل الثقافية، ودعم المواهب الفنية والمهتمين بهذا المجال الحيوي.
نجح هذا الحدث في جمع خبراء تبادلوا رؤى قيّمة حول التغلب على التحديات التي تواجه الحرف اليدوية اليوم. ومن خلال تعزيز الحوار بين المتخصصين، هدف الحدث إلى وضع استراتيجيات لاستدامة هذا القطاع الحيوي وتمكين الحرفيين في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA