هيئة الطرق تستعرض التقنيات المبتكرة للحجاج في مؤتمر الحج 1447هـ
استعرضت الهيئة العامة للطرق مؤخرًا أحدث تقنياتها الهادفة إلى تحسين حركة الحجاج، وذلك خلال مؤتمر ومعرض الحج الخامس لعام ١٤٤٧هـ. يُقام هذا الحدث، الذي تنظمه وزارة الحج والعمرة، في الفترة من ٩ إلى ١٢ نوفمبر ٢٠٢٥، في استاد جدة سوبردوم. ويُمثل هذا الحدث منصةً لعرض أحدث التطورات التي حققتها المملكة العربية السعودية في مجال الحج.
من أبرز الابتكارات المعروضة نظام إعادة تدوير الأسفلت المرن (FDR). تُعيد هذه التقنية تدوير جميع طبقات الأسفلت والمناطق التي تحتها في الموقع، مما يُقلل التكاليف بنسبة تتراوح بين 40% و70% مقارنةً بالطرق التقليدية. كما تُتيح استئناف حركة المرور في نفس اليوم، مما يُقلل من الانقطاعات ويُقلل بشكل كبير من انبعاثات الكربون.

تستخدم هيئة الطرق والمواصلات معدات متطورة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمسح وتقييم الطرق. وتشمل هذه المعدات أجهزة لمسح الأضرار السطحية، وقياس مقاومة الانزلاق، وتقييم الانحراف في طبقات الطريق. تتيح هذه التقنيات مراقبة دقيقة لحالة الطرق، وتحسين جودة الصيانة، ودعم اتخاذ القرارات في الوقت المناسب.
بالإضافة إلى هذه الأدوات، تستخدم هيئة الطرق والمواصلات جهازًا لقياس طلاء الأرض مزودًا بكاميرا عالية الدقة ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS). يقيس هذا الجهاز انعكاسية الطلاء بسرعات تصل إلى 80 كم/ساعة، موفرًا بيانات شاملة تُسهم في تحسين الصيانة وخفض التكاليف.
يتجلى التزام هيئة الطرق والمواصلات بالاستدامة في استخدامها للتكنولوجيا لإعادة تدوير الأسفلت القديم وتحويله إلى خلطات جديدة. يُقلل هذا النهج من الحاجة إلى المواد الخام، ويُقلل من الانبعاثات الناتجة عن عمليات النقل والاستخراج. ويتماشى تبني هذه الحلول المستدامة مع الجهود المبذولة لتحقيق أهداف الاستدامة البيئية.
تُستخدم الطائرات بدون طيار أيضًا لفحص الطرق والجسور والمناطق الوعرة مثل قنوات المياه. فهي تُمكّن من التصوير الحراري وتضمن نظافة الطرق بكفاءة عالية. تُعدّ هذه التقنيات الحديثة جزءًا من عقود الصيانة القائمة على الأداء، والتي تهدف إلى رفع معايير جودة الطرق.
أهداف رؤية 2030
تُركز استراتيجية هيئة الطرق على السلامة والجودة وكثافة حركة المرور، كجزء من رؤية المملكة العربية السعودية 2030. ومن خلال تحسين تجارب مستخدمي الطرق وضمان مستويات سلامة عالية، تهدف المملكة إلى ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي. ويتمثل الهدف في تحسين مستويات مؤشر جودة الطرق، مع خفض الوفيات إلى أقل من خمس لكل 100,000 شخص بحلول عام 2030.
يؤكد هذا التوسع المستمر في استخدام التكنولوجيا التزام المملكة بتحقيق أهدافها الاستراتيجية في قطاع الطرق. ومن خلال الاستفادة من المعدات الحديثة والممارسات المبتكرة، تواصل المملكة العربية السعودية جهودها لتصبح رائدة عالميًا في مجال البنية التحتية اللوجستية.
With inputs from SPA