تطبيق تقنية تحسين سطح الطرق في المملكة العربية السعودية لتعزيز السلامة المرورية وإطالة عمر الطرق.
أعلنت الهيئة العامة للطرق عن بدء تطبيق تقنية جديدة لتحسين سطح الطرق على شبكة الطرق في المملكة. وتهدف هذه التقنية إلى رفع مستوى السلامة المرورية، وإطالة عمر الطرق، وتجنب إعادة بنائها بالكامل. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع نطاقاً لاعتماد التقنيات العالمية ودعم الابتكار في قطاع الطرق.
بحسب الهيئة العامة للطرق، فإن الحل المعتمد هو شكل من أشكال الصيانة الوقائية المتقدمة المستخدمة في رصف الطرق الإسفلتية. ويستهدف هذا الحل أسطح الطرق المتآكلة قبل ظهور أضرار جسيمة. ومن خلال التدخل المبكر، تهدف الهيئة إلى حماية الأصول القائمة، والحفاظ على معايير الأداء، والحد من الحاجة إلى مشاريع إعادة تأهيل واسعة النطاق.

تُطبَّق تقنية تحسين سطح الطريق "باردة" ولا تتطلب تسخينًا أثناء التطبيق. تُفرش طبقة رقيقة على الأسفلت الموجود، يتراوح سمكها عادةً بين 5 و10 مليمترات. تتكون هذه الطبقة من مستحلب الأسفلت، وركام ناعم عالي الجودة، وماء، ومواد كيميائية مضافة مختارة، تُخلط وتُفرش باستخدام آلات متخصصة.
قبل تركيب طبقة تقنية تحسين سطح الطريق، تقوم فرق العمل أولاً بتنظيف الرصيف وإصلاح العيوب الموضعية. تُعالج الحفر والشقوق الصغيرة وغيرها من عيوب السطح لإعداد قاعدة متينة. ثم تُخلط المكونات داخل آلة تسوية دقيقة، والتي توزع الخليط بالتساوي على الطريق بسماكة محددة وموحدة.
توضح الهيئة العامة للطرق أن تقنية تحسين سطح الطريق تساعد على سد الشقوق السطحية واستعادة مقاومة الانزلاق. فمن خلال إغلاق الفتحات الصغيرة في الأسفلت، تحمي هذه التقنية الطبقات السفلية من الماء والعوامل الجوية. كما أن تحسين الاحتكاك يساهم في تقليل مسافة الكبح، مما يعزز السلامة لجميع مستخدمي الطريق بشكل مباشر.
تؤكد الهيئة أن حركة المرور تعود عادةً إلى الطريق المعالج في غضون ساعات قليلة بعد جفاف الطبقة. هذه الفتحة السريعة تقلل من تعطيل حركة المرور وتخفف الازدحام حول مناطق العمل. كما أن التنفيذ الأسرع يعني قضاء وقت أقل في المسارات، وهو أمر بالغ الأهمية على الطرق الحضرية المزدحمة والطرق الرئيسية بين المدن.
تؤكد الهيئة العامة للطرق أن هذه التقنية لتحسين سطح الطريق تدعم الأهداف البيئية والاقتصادية. ولأن العملية تتم على البارد، فهي لا تعتمد على التسخين، مما يقلل من استهلاك الطاقة وانبعاثات الكربون. كما يقلل ذلك من استهلاك المواد، ويخفض تكاليف الصيانة المستقبلية، ويحسن المظهر العام وتجانس سطح الطريق.
تعتبر الهيئة تقنية تحسين سطح الطريق خطوة عملية لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة المستخدم بشكل عام. وتؤكد استمرار العمل على إدخال حلول تقنية مبتكرة تتماشى مع الممارسات الدولية، وذلك في إطار برنامج قطاع الطرق. ويهدف هذا البرنامج إلى تحقيق المركز السادس عالميًا في مؤشر جودة الطرق بحلول عام 2030، وخفض عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق إلى أقل من 5 وفيات لكل 100,000 نسمة، وتوسيع نطاق عناصر السلامة المرورية في جميع أنحاء الشبكة وفقًا لمعايير برنامج تقييم الطرق المتكاملة (IRAP)، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الخدمة يتناسب مع سعة الشبكة.
With inputs from SPA