مشاريع طريق مكة المكرمة تُحسّن كفاءة المرور والسلامة للسكان بشكل ملحوظ
شهدت مكة المكرمة تحسنًا ملحوظًا في البنية التحتية للطرق بفضل مشاريع الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة. وقد ساهمت هذه المبادرات في تحسين انسيابية حركة المرور، وتحسين جودة الحياة، وتسهيل الوصول إلى المناطق الرئيسية، بما في ذلك المسجد الحرام. وتتوافق هذه التطورات مع النمو الحضري السريع للمدينة.
أدى إنجاز الطرق الدائرية من الأول إلى الرابع، الممتدة على طول 105 كيلومترات، إلى إنشاء شبكة تربط الأحياء والمداخل الرئيسية. تتكامل هذه الشبكة مع أنظمة النقل العام ومواقف السيارات الذكية. كما تم تفعيل 49 معبرًا ذكيًا للمشاة في مواقع حيوية، تخدم 14 نقطة حيوية داخل المدينة.

شملت جهود تحسين السلامة المرورية إنجاز سبعة تقاطعات رئيسية. على الطريق الدائري الثالث، تم إنجاز تقاطعي الأمير متعب ومزدلفة. وتم فتح أجزاء تتجاوز عشرة كيلومترات، تشمل طرقًا خدمية وجسورًا رئيسية. ويمتد الجزء الشمالي من هذا الطريق من تقاطع التنعيم إلى منطقة الجمرات، مما يعزز الربط مع المشاعر المقدسة.
تم إنجاز الطريق الدائري الثاني من أنفاق السليمانية إلى شارع حسين عرب، بطول 1.7 كيلومتر. وشمل ذلك تشغيل نفق تقاطع مع وجهة مسار، بالتعاون مع جهات مختلفة، مثل وزارة النقل وشركة أم القرى.
على الطريق الدائري الرابع، أُنشئت وصلات جديدة في حيي الريان والخضراء لتحسين انسيابية الحركة المرورية. كما تم استكمال ربط الطريق بطريق الملك فيصل، مما حسّن الربط بين الطرق الرئيسية. وقد ساهمت هذه الجهود في رفع كفاءة السلامة المرورية بنسبة 86%.
صرح المهندس صالح الرشيد، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية، بأن هذه التحولات تُمثل نقلة نوعية نحو مرحلة نقل أكثر تكاملاً في مكة المكرمة. وأكد أن استكمال وتأهيل الطرق الدائرية ساهم في بناء شبكة مرورية متكاملة ومواكبة للنمو العمراني.
رؤية للتنمية المستدامة
يُعدّ نظام النقل ركنًا أساسيًا في عمل الهيئة، إذ يرتبط بجودة الحياة وتنظيم حركة المرور في مكة المكرمة. وقد أكد المهندس صالح الرشيد أن هذا التحول يُوفر أساسًا تخطيطيًا متينًا لإدارة حركة المرور خلال مواسم الذروة، وتحسين الوصول إليها على مدار العام.
يعكس هذا التغيير الشامل سعي الهيئة الملكية لتطوير منظومة نقل تدعم التنمية المستدامة في مكة المكرمة، ويعزز تجارب سكانها وزوارها، ويتوافق مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 لخدمة الحجاج وتحسين جودة حياتهم.
With inputs from SPA