أبرز فعاليات اليوم الثالث من مهرجان الرياض المسرحي: عروض وورش عمل ثقافية
يعزز مهرجان الرياض المسرحي، الذي يُقام الآن في دورته الثالثة، مكانته كأحد أهم التجمعات الثقافية في المملكة. يدعم هذا الحدث السنوي الحركة المسرحية المحلية، ويشجع المواهب الجديدة، ويزيد من اهتمام الجمهور بالفنون المسرحية، وتستمر فعالياته حتى 22 ديسمبر.
شهد اليوم الثالث برنامجاً ثقافياً وفنياً حافلاً. حضر الزوار ورش عمل تدريبية، وعروضاً مسرحية تناولت مواضيع فكرية وإنسانية، وأمسية موسيقية. أبرزت هذه الفعاليات كيف يعزز المهرجان الوعي الثقافي لدى مختلف فئات الجمهور، ويُظهر تنوع التجارب الإبداعية المتاحة في الرياض.

من أبرز فعاليات اليوم الثالث ورشة عمل بعنوان "الفضاء المسرحي وفن تصميم المناظر"، قدمها محمد جميل. ناقشت الجلسة فن تصميم المناظر باعتباره عنصراً أساسياً في صياغة رؤية المخرج، وشرحت كيف يحوّل تصميم المسرح مساحة الأداء إلى فضاء معبر وذي معنى.
تناولت ورشة العمل كيفية دعم الضوء والكتلة والحركة والتفاصيل البصرية للنص الدرامي. واستكشف المشاركون طرقًا لاستخدام هذه الأدوات لإثراء التجربة الجمالية للجمهور. وانصب التركيز على بناء لغة بصرية متكاملة تتناغم مع الأداء، بدلاً من أن تكون مجرد طبقة زخرفية منفصلة.
قدمت فرقة مسرح الطائف مسرحية "اللوحة الثالثة"، التي تتناول قصة فرقة مسرحية تواجه صراعاً داخلياً أثناء بحثها عن هويتها الفنية. تمزج المسرحية بين الكوميديا والدراما وعناصر العبث، وتستكشف هموم الفنان وواقعه المعيش في ظل مجموعة من الأساليب الإبداعية المتنافسة.
أثارت المسرحية تساؤلات حول العلاقة بين الإبداع والمكاسب المادية، وكيف يتشكل المعنى في ظل هذه الضغوط. بعد العرض، قدم الناقد السينمائي عايد البقمي نقداً مفصلاً، تناول فيه البنية، وخيارات الإخراج، والرمزية التي نقلت الأفكار الرئيسية للعمل إلى الجمهور.
يدعم مهرجان الرياض المسرحي أهدافاً ثقافية أوسع.
أشار البقمي إلى الأساليب السردية والتقنيات البصرية المستخدمة في "اللوحة الثالثة"، وتأثيرها على إيصال الرسالة الفنية. كما تضمن برنامج اليوم عروضاً مسرحية قصيرة وعروضاً كوميدية ارتجالية، مما خلق جواً حيوياً وتفاعلياً، ووفر ترفيهاً مناسباً للزوار من مختلف الأعمار والخلفيات.
يواصل مهرجان الرياض المسرحي، من خلال هذا البرنامج الشامل، تشجيع النشاط المسرحي ودعم المواهب الصاعدة. ويتماشى هذا الحدث مع أهداف رؤية 2030، التي تسعى إلى توسيع نطاق العروض الثقافية وتطوير القطاع الفني في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، مع إتاحة المزيد من الفرص للجمهور للتفاعل مع العروض المسرحية الحية.
With inputs from SPA