منتدى الرياض الإقليمي يهدف إلى تمهيد الطريق للحلول البيئية في غرب آسيا
انطلقت في الرياض فعاليات المنتدى الإقليمي العاشر لحفظ الطبيعة في غرب آسيا، الذي يستضيفه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، ويستمر حتى يوم غد، ويركز المنتدى على التحديات الإقليمية وتقييم الجهود المشتركة، ويهدف إلى مواءمة أهداف الاتحاد مع الأهداف البيئية العالمية لعامي 2030 و2050، وتحديد التوجهات الاستراتيجية للعقدين المقبلين.
وفي كلمتها الافتتاحية، سلطت سعادة رزان خليفة المبارك، رئيسة الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، الضوء على أهمية المنتدى، حيث قالت: "إننا نتمتع بفرصة التخطيط لمستقبل الاتحاد، والعمل معًا لبناء اتحاد لا يقتصر دوره على تلبية احتياجات اليوم، بل يمتد ليشمل فرص التعاون في منطقة غرب آسيا وفي جميع مناطق الاتحاد، على أساس مبادئ الشمولية والابتكار".

وأكد المبارك أن المنتدى يوفر منصة لصياغة الدور المستقبلي للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة بما يتجاوز الاحتياجات الحالية. ويشمل ذلك تعزيز التعاون عبر غرب آسيا والمناطق الأخرى على أساس مبادئ الشمول والابتكار.
وقد جمع المنتدى أكثر من 350 ممثلاً من المؤسسات الأعضاء في الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، والوكالات الحكومية، والجهات المانحة، والمنظمات الشريكة. وتركز المناقشات على معالجة التحديات البيئية مثل ندرة المياه العذبة، ودرجات الحرارة القصوى، وتأثيرات تغير المناخ، والفقر، والتوسع الحضري، والصراعات في غرب آسيا.
وأكدت المبارك أن حماية الطبيعة أمر بالغ الأهمية في التصدي لتغير المناخ والقضايا الإقليمية الأخرى، مشيرة إلى أن هذه التحديات تتطلب نهجاً تعاونياً يضم أصحاب المصلحة المهتمين بالحفاظ على الطبيعة.
الاتفاقيات والتعاونات الهامة
وفي كلمتها في المنتدى، أشارت المبارك إلى اتفاق دولي مهم تم التوصل إليه في مؤتمر المناخ COP28 الذي عقد في الإمارات في ديسمبر الماضي، حيث اعترف هذا الاتفاق بالطبيعة كمحور رئيسي في خطط المناخ لأول مرة، وسلط الضوء على العلاقة بين الحفاظ على الطبيعة والتخفيف من آثار تغير المناخ.
وأشارت أيضاً إلى أن هذا الاتفاق يؤكد أهمية دمج أجندات التنوع البيولوجي وتغير المناخ والتصحر في إطار اتفاقيات ريو.
الدور الرائد للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة
وأشارت المبارك إلى الدور الرائد الذي يلعبه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في مجال الحفاظ على الطبيعة بخبرته الواسعة في مجال استعادة الموائل وحماية الأنواع، كما سلطت الضوء على نجاحه في تقديم حلول مستدامة تعتمد على الطبيعة وإدارة المناطق المحمية بشكل فعال.
ويأتي انعقاد المنتدى قبل استضافة المملكة العربية السعودية للمؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة عام 2025. وأعرب المبارك عن اهتمامه بتوسيع نطاق عمل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة لمعالجة التحديات البيئية المستقبلية بشكل أكثر قوة.
الجهود التعاونية
التقت معالي السيدة رزان المبارك مع معالي المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية، ومعالي الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة في مصر خلال المنتدى، حيث هدفت هذه اللقاءات إلى تعزيز التعاون بين القادة الإقليميين لحماية البيئة واستدامتها.
وركزت المناقشات أيضًا على ربط الحفاظ على الطبيعة بأجندات العمل المناخي والتنمية لتعزيز التعاون في مجالات العمل وجهود التمويل.
ويعد المنتدى خطوة هامة نحو معالجة التحديات البيئية من خلال الجهود التعاونية بين مختلف أصحاب المصلحة في جميع أنحاء غرب آسيا.
With inputs from WAM