الرياض تبرز كمركز عالمي لتمكين الشباب في تطوير المهارات الصناعية المستقبلية
أكد الدكتور عبد الله بن علي الأحمري، مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير، على بروز مدينة الرياض كمركز عالمي لرعاية المواهب الشابة وتزويدها بمهارات صناعية مستقبلية. ويدعم هذا التطور التعاون الدولي والشراكات الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، بما يتماشى مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وجاءت تصريحاته خلال يوم الشباب في الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) بالرياض.
أكد الدكتور الأحمري أن التحول الصناعي العالمي المتسارع، المدفوع بالذكاء الاصطناعي والأتمتة والرقمنة والتقنيات النظيفة والتصنيع المتقدم، يتطلب مهارات أساسية. وقد أنشأت الوزارة منظومة متكاملة لتنمية رأس المال البشري، تربط سوق العمل بمعايير الكفاءات الوطنية، وتوفر أكاديميات تدريبية متخصصة لتلبية الاحتياجات الفعلية للمصانع.

أوضح مساعد الوزير أن المنصة الوطنية للمهارات المُحسّنة بالذكاء الاصطناعي تلعب دورًا محوريًا في هذا التحول، إذ تُساعد على تحديد الكفاءات المطلوبة، وتصميم مسارات تعليمية مُخصصة، ومواءمة برامج التدريب مع احتياجات أصحاب العمل بشكل آني. وأوضح أن الشراكات الناجحة تتضمن قيام الشركات بقيادة تصميم المهارات منذ البداية لضمان ملاءمة برامج التدريب لوظائف السوق الفعلية.
تُشكل الأكاديميات الوطنية المتخصصة، كالأكاديمية الوطنية للصناعة، والأكاديميات التابعة للقطاع الخاص، ركيزةً أساسيةً لمنظومة التدريب التطبيقي في المملكة العربية السعودية. تلتزم هذه الأكاديميات بالمعايير الدولية وتعمل في بيئات صناعية حقيقية. وأشار الدكتور الأحمري إلى أهمية هذه المؤسسات في تطوير مهارات مستقبلية في مجال التصنيع القائم على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
تعتمد الوزارة على نماذج قائمة على البيانات للتنبؤ بمتطلبات المهارات المستقبلية في المجالات الناشئة، مثل الروبوتات والتقنيات المتقدمة. وتُدمج المبادرات الاستراتيجية هذه المهارات في برامج التدريب. ومن أبرز هذه المبادرات مبادرة تنمية القدرات البشرية في قطاع التصنيع المتقدم، التي تهدف إلى تدريب 10,000 شاب سعودي على التقنيات المتقدمة.
تُقدم البرامج المشتركة بين الوزارة وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه لتعزيز تنمية رأس المال البشري. وتهدف هذه الجهود إلى بناء قوى عاملة تتمتع بالمعرفة العميقة، وقدرات الابتكار، والقدرة على التكيف، لقيادة عصر صناعي جديد.
تمكين المواهب الشابة
واختتم الدكتور الأحمري كلمته مؤكدًا على دور الرياض في بناء منظومة عالمية للمهارات الصناعية. والهدف ليس مجرد المشاركة في سوق العمل، بل تمكين المواهب الشابة من الابتكار وخلق قيمة مضافة في القطاع الصناعي.
With inputs from SPA