ارتفاع الطلب على السواك في رمضان: تكريم التقليد النبوي
في جازان، مع بزوغ فجر يوم 10 رمضان 1445 هـ، بالتزامن مع عام 2023 م، يشهد تقليد استخدام عصا السواك انتعاشًا في الطلب. وهذه الممارسة المتجذرة في سنة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم تؤكد على تطهير الفم كوسيلة لإرضاء الرب. السواك، الذي يتم الحصول عليه بشكل أساسي من شجرتي "الأراك" و"البشام" الأصليتين في منطقة جازان، ليس أداة روحية فحسب، بل يحمل أيضًا قيمة طبية واقتصادية كبيرة.
تشتهر شجرة الأراك، المعروفة علمياً باسم "سلفادورا بيرسيكا"، بمرونتها في مواجهة مختلف الظروف الجوية وقدرتها على تحمل الملوحة. تنتج جذورها المسواك، وهو ألياف كثيفة تشبه الفرشاة المستخدمة لنظافة الفم. تتضمن العملية قطع العصا وتقشيرها وترطيبها للاستخدام. من ناحية أخرى، فإن شجرة البشام، المعروفة برائحتها العطرية والمواد الراتنجية، تعمل كمصدر بديل لأعواد الأسنان ولها تطبيقات في تطهير الجروح والعلاجات المضادة للبكتيريا.

مع قدوم شهر رمضان، يرتفع الطلب على السواك بشكل كبير. وترتفع الأسعار من 100 ريال إلى 300 ريال للأصناف الممتازة. ولا تعكس هذه الزيادة الأهمية الثقافية للسواك خلال هذا الشهر الفضيل فحسب، بل تعكس أيضًا فوائده في الحفاظ على صحة الفم، وتوفير نفس منعش، وعلاج مشاكل اللثة دون التسبب في أضرار مثل الفرش الاصطناعية.
يسلط البائعون في جازان الضوء على أن أعواد السواك يتم حصادها عادة من جذور عرق أراك عمرها سنتين إلى ثلاث سنوات. تؤثر جودة هذه العصي ومستوى رطوبتها على سعرها في السوق. وفي الوقت نفسه، يتم استخلاص أعواد أسنان البشام من الأغصان الصغيرة للأشجار الموجودة في المناطق الجبلية. على الرغم من توفرها على مدار العام، يشهد شهر رمضان منافسة شديدة بين التجار لتلبية الطلب المتزايد.
تؤكد هذه الزيادة السنوية في الاهتمام على الأهمية الثقافية والدينية الدائمة للسواك في المملكة العربية السعودية. إنه لا يعكس الالتزام بالتعاليم النبوية فحسب، بل يوضح أيضًا تكيف الاقتصاد المحلي لتلبية هذا الارتفاع الموسمي في الطلب.
With inputs from SPA