جلسات تفاعلية حول الثقافة والأدب تسلط الضوء على معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025
وفّر معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 منصةً لنقاشاتٍ ثرية حول الثقافة والأدب والفن والتراث. واستضاف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، في جلسةٍ بعنوان "من التمثيل إلى الكتابة"، نجوم الفن العربي خالد الصاوي وأحمد الجسمي وظافر العابدين. وتشاركوا رؤاهم حول الانتقال من التمثيل إلى الكتابة، مسلطين الضوء على كيف يُمكن للأداء أن يُؤدي إلى سرد القصص حيث تُعاد صياغة الحياة.
أكد الصاوي على مسؤولية الفنانين في إيقاظ الوعي الجماعي. وهو يدعم حرية الإبداع، لكنه يحذّر من أن الرقابة لا يمكن أن تؤدي إلى الفوضى. وتحدث الجسمي عن مسيرته الفنية، مشيرًا إلى أن الانتقال من التمثيل إلى الكتابة هو تطور طبيعي للتعبير عن رؤية الفنان بشكل كامل.

ناقش ظافر العابدين مسيرته الإبداعية بين التمثيل والكتابة. يرى في السرد القصصي وسيلةً لاكتشاف الذات لا مجرد سرد للأحداث. في غضون ذلك، شاركت شيماماندا نغوزي أديتشي في معرض الشارقة الدولي للكتاب لأول مرة، وناقشت روايتها الجديدة "عد الأحلام"، مستكشفةً جوانبها الإنسانية والفكرية.
وصفت أديتشي الأدب بأنه أداة للتعبير والشفاء، إذ يُعيد تشكيل صورة المرأة الأفريقية في الأدب الحديث. وترى فيه سعيًا لاكتشاف الذات والحقيقة. وأكد الكُتّاب المشاركون في المعرض على دور السرد القصصي كجسر ثقافي يربط الأجيال ويحافظ على اللغة والثقافة.
نُظمت ندوة بعنوان "الحفاظ على الثقافة والتراث من خلال السرد القصصي"، بمشاركة كل من شازيا خان، وبشاير العيسى، والدكتور أحمد الخوري. ناقش المشاركون دور السرد القصصي في غرس القيم ونقل التراث بأسلوب إبداعي. واتفق المشاركون على أهمية دمج السرد القصصي في التعليم لتعزيز الوعي والحفاظ على الذاكرة الوطنية.
تناولت جلسة أخرى "تحديد هوية الشخصية" في الكتابة مع نبيل سليمان، وكاتيا أبيسينا، ورهف السبع، وسارة لابري. أشار سليمان إلى أن الكُتّاب يعيشون داخل شخصياتهم أثناء إبداعها. وشاركت أبيسينا نهجها في تطوير الشخصية من خلال فهم دوافعها بعمق.
من الصفحة إلى الشاشة
وصفت رهف السبع تجسيد الشخصيات بأنه ذكاء عاطفي متقدم. وشددت لابري على أهمية استكشاف المشاعر بصدق رغم التحديات. وفي جلسة بعنوان "من الصفحة إلى الشاشة"، ناقش تامر سعيد ولمى الصباح ونادين جابر تحويل الروايات إلى أعمال درامية.
سلطت الندوة الضوء على ضرورة التعاون بين الكُتّاب والوكلاء والمنتجين للحفاظ على جوهر النص بصريًا. وشددوا على ضرورة أن تعكس الدراما العربية واقع المجتمع بصدق ودون مبالغة. وتلعب الوكالات الأدبية المتخصصة دورًا محوريًا في ربط الأدب بالفن مع حماية حقوق الكُتّاب.
قدّم معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 وجهات نظر متنوعة حول قوة السرد القصصي في الحفاظ على الثقافة والتعبير الفني. وسلّط الضوء على أهمية دمج السرد في التعليم، مع تعزيز التعاون بين الأدب وأشكال الفنون الأخرى من أجل سرد قصصي مؤثر.
With inputs from WAM