مهرجان كليجا بريدة: رحلة عبر الزمن مع حكايات الجمال والزراعة التقليدية
بريدة 14 شعبان 1445هـ الموافق 24 فبراير 2024م واس - أصبح مهرجان القليجة في بريدة نقطة محورية لإحياء التراث الزراعي الغني لمنطقة القصيم، لا سيما من خلال جناح الوعل. وقد أثار هذا الجناح اهتمام الكثيرين، وخاصة كبار السن، من خلال تذكيرهم بممارسة زراعة الوعل التي كانت منتشرة في مناطق مثل محافظات الشماسية والرابية والآسية. وقد تم الاحتفاء بهذا الشكل من الزراعة، الذي يعتمد على الجودة الطبيعية للتربة ومياه الأمطار، لنهجه العضوي، وتجنب أي استخدام للأسمدة أو المركبات الكيميائية.
وقدم الدكتور جار الله السنيدي، المشرف على الجناح، آراءه حول الطرق التقليدية للزراعة المطرية التي كانت شائعة في المنطقة. وأوضح أن هذه الطريقة تتضمن حرث الأرض وتوزيع البذور بطريقة تعتمد فقط على هطول الأمطار لإنتاج المحاصيل. ولا تشمل فوائد هذه الممارسات إنتاج القمح النقي الخالي من المركبات الاصطناعية فحسب، بل تشمل أيضًا الحفاظ على موارد المياه الجوفية.

علاوة على ذلك، يعرض جناح البعل في المهرجان تحضير الأطباق التقليدية أمام الزوار مباشرة. ومن هذه الأطباق التي تحتوي على قمح البعل، البرغل والقرصان والمرقوق والكليجة. توفر مثل هذه العروض ارتباطًا ملموسًا بتراث الطهي في المنطقة.
وتزايدت أهمية مهرجان الكليجة بشكل ملحوظ هذا العام بعد اعتراف اليونسكو بمدينة بريدة كمدينة مبتكرة في مجال الطهي. ويعود هذا التكريم جزئيًا إلى تسمية الكليجا بالطبق الرسمي لمنطقة القصيم من قبل هيئة فنون الطهي. وشهد المهرجان توسعا ملحوظا في أنشطته وبرامجه وأعداد زواره، مما يؤكد دوره في تعزيز التقاليد الثقافية والزراعية.
لا يحتفل مهرجان هذا العام بالزراعة المحلية وفنون الطهي فحسب، بل يمثل أيضًا علامة فارقة مهمة في الحفاظ على الهوية الثقافية لبريدة ومنطقة القصيم على نطاق أوسع وتعزيزها. يعد هذا الحدث بمثابة شهادة على التراث الغني للمنطقة وجهودها المستمرة للحفاظ على هذا الإرث ومشاركته مع الأجيال القادمة.
With inputs from SPA