ريترو بارك يستحضر ذكريات الثمانينيات والتسعينيات في بطولة العالم للرياضات الإلكترونية بالرياض
شهدت صناعة ألعاب الفيديو تطورًا سريعًا على مر السنين، حيث ساهمت مختلف الأجهزة والمنصات في تشكيل نموها. ويُعد جناح ريترو بارك في كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025 في بوليفارد مدينة الرياض خير دليل على هذا التطور. فهو يُقدم للزوار رحلة تفاعلية عبر ألعاب الفيديو الكلاسيكية من ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وصولًا إلى الألفية الجديدة وحتى يومنا هذا.
في سبعينيات القرن الماضي، بدأت الألعاب مع جهاز "أوديسي" عام ١٩٧٢، مُسجلاً بذلك أول جهاز ألعاب منزلي. وبحلول عام ١٩٧٧، طرحت شركة أتاري لعبتها الشهيرة "باك مان". وكان عام ١٩٨٣ عامًا مميزًا للعالم العربي مع إطلاق جهاز "صخر"، إلى جانب جهاز "فاميلي"، الذي أصبح مرادفًا للعبة "ماريو".

شهدت التسعينيات تطوراتٍ إضافية مع طرح جهاز "سوبر نينتندو" ولعبة "سوبر ماريو وورلد" عام ١٩٩٣. حظيت أجهزة الأركيد بشعبيةٍ واسعة في صالات الألعاب قبل أن تتحول ألعابها إلى الأجهزة المحمولة. حدث تحولٌ كبيرٌ عام ١٩٩٦ عندما أصدرت سوني جهاز "بلاي ستيشن"، الذي اكتسب شهرةً واسعةً مع لعبة "كراش". وانتهى العقد مع إطلاق جهاز "دريم كاست" من سيجا.
مع حلول الألفية الجديدة، شهدت الألعاب المنزلية تغييرات جذرية. أطلقت سوني جهازي بلاي ستيشن 2 وبلاي ستيشن 3، مقدمةً ألعابًا شهيرة مثل راتشيت آند كلانك وبلاك أوبس. وأصبح جهاز وي من نينتندو أحد أنجح أجهزتها. كما اكتسبت الأجهزة المحمولة من نينتندو وبلاي ستيشن شعبيةً واسعة خلال هذه الفترة.
أحدث ظهور يوتيوب عام ٢٠٠٥ ثورةً في محتوى الألعاب، إذ أتاح مشاركة فيديوهات "لنلعب" والمحتوى التقني. وفي العقد الثاني من هذه الألفية، اكتسبت الألعاب التفاعلية بالحركة، مثل "جاست دانس"، شعبيةً واسعة. وأصبحت الميمات وردود الفعل جزءًا لا يتجزأ من تجارب اللاعبين الرقمية.
أحدثت تقنيات الواقع الافتراضي تأثيرًا ملحوظًا في عام ٢٠٢٠، حيث عززت تجارب الألعاب من خلال سماعات الواقع الافتراضي. ويُعد هذا الابتكار الآن جزءًا أساسيًا من مستقبل الألعاب عالميًا. وقد احتضنت المملكة العربية السعودية هذه التطورات بفعالية، بما يتماشى مع رؤية ٢٠٣٠ لتعزيز التحول الرقمي وتمكين الشباب.
دور المملكة العربية السعودية في الألعاب
شهدت المملكة نموًا ملحوظًا في أعداد اللاعبين ومنشئي المحتوى، مدعومةً ببطولات محلية ودولية، مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض. وقد رسّخت هذه الفعاليات مكانة المملكة كمركز إقليمي للألعاب. وتهدف المبادرات التعليمية إلى رعاية جيل جديد من المطورين والمبدعين.
يعكس هذا المشهد الديناميكي كيف تستمر الألعاب في التطور، ودمج التقدم التكنولوجي مع تعزيز مشاركة المجتمع في جميع أنحاء العالم.
With inputs from SPA