المرونة والابتكار والشراكات المتنوعة تدفع مكانة أوروبا في النظام العالمي الجديد

تناولت جلسة "كيف تحقق الدول النجاح اليوم؟" في قمة الحكومات العالمية 2026 سبل الحفاظ على القدرة التنافسية للدول في ظل تحولات موازين القوى العالمية. وسلط المتحدثون الضوء على المرونة، والإصلاح السريع، والحكومة الرقمية، والشراكات الدولية الواسعة كعوامل أساسية لتحقيق قوة طويلة الأمد، مع التركيز بشكل خاص على خيارات أوروبا وعلاقات صربيا مع الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط.

خلال المناقشة، اتفق معالي السيد دورو ماشوت، رئيس وزراء جمهورية صربيا، ومعالي السيدة إيفيكا سيلينا، رئيسة وزراء جمهورية لاتفيا، على ضرورة أن تتكيف الدول بسرعة. وأكدا أن المرونة والابتكار والتحالفات المتنوعة هي التي تحدد الآن الدول التي تكتسب نفوذاً في النظام الدولي المتغير.

Resilience, Innovation and Partnerships in Europe

أثار إيفيكا سيلينا تساؤلات حول قدرة أوروبا على الحفاظ على مكانتها كقوة عالمية في ظل الضغوط المتزايدة. فالمنافسة من الصين وتحول المراكز الاقتصادية يُشكلان تحدياً لمكانة أوروبا. وأكد سيلينا أن آفاق أوروبا تعتمد على سرعة الاستجابة، واصفاً المرونة بأنها جوهر قوتها التنافسية في الاقتصاد العالمي الحالي.

حذّرت سيلينا من أن البيروقراطية المفرطة تستنزف إمكانات أوروبا من خلال استنزاف الأموال والوقت اللذين كان من الممكن أن يدعما المشاريع. وأضافت أن الإجراءات الورقية المعقدة تُبطئ الابتكار وتأسيس الشركات. وتابعت سيلينا أن الحكومات الأوروبية بحاجة إلى تخفيف القيود حتى تتمكن الشركات من خوض مخاطر محسوبة، لا سيما في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

عُرضت تجربة لاتفيا كمثال عملي للإصلاح. وقالت سيلينا إن القطاع العام هناك رقمي بالكامل، مما يسمح بتسجيل الشركات عن بُعد بأقل قدر من التعقيدات. ووصفت الرقمنة بأنها أداة تعزز الكفاءة والنمو، لكنها شددت على أن كل دولة أوروبية بحاجة إلى إصلاحات أسرع لمواكبة التغيرات العالمية.

شكّلت تحديات التمويل محوراً آخر لسيلينا، التي سلّطت الضوء على مبالغ طائلة من الأموال الخاصة الراكدة في الحسابات المصرفية الأوروبية. وحثّت سيلينا الحكومات على تحرير هذه الأموال وتوجيهها نحو الاستثمار. وذكرت أن الصناعات الإنتاجية والمشاريع التكنولوجية تُعدّ أهدافاً ذات أولوية لهذه الأموال، باعتبارها محركات للتنافسية.

كما دعت سيلينا إلى أشكال جديدة من التعاون تتجاوز الشركاء التقليديين لأوروبا. وحثت على بناء شراكات مع دول مستعدة للعمل عن كثب مع أوروبا، قائلةً إن هذه الترتيبات من شأنها أن تساعد في تعزيز مكانة القارة على الصعيد العالمي. وأشارت إلى أن هذه الروابط ستدعم أوروبا في سعيها للتكيف مع الواقع الاقتصادي والسياسي الجديد.

وصف دورو ماشوت كيف تتبع صربيا مسارها التنموي. وقال ماشوت إن صربيا لا تزال تعتبر الاتحاد الأوروبي شريكها الاقتصادي الرئيسي، إذ يستقبل نحو 70% من صادراتها. وفي الوقت نفسه، تعمل صربيا على تنويع علاقاتها ولا ترغب في أن يعتمد مستقبلها على إطار واحد.

على الرغم من أن صربيا ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، أوضح ماشوت أن البلاد تهدف إلى بناء علاقات وفقاً لشروطها الخاصة مع الحفاظ على شراكة استراتيجية مع الاتحاد. كما تتطلع صربيا نحو "الشرق العالمي" و"الجنوب العالمي"، مدركةً ظهور مراكز اقتصادية جديدة خارج التكتلات والتحالفات الراسخة.

أشار ماشوت إلى أن صربيا تتقدم بخطى ثابتة في عدة مسارات تنموية، يقودها قطاع تكنولوجيا المعلومات. ووصف التعليم والعلوم والزراعة والطاقة بأنها ركائز إضافية. ووفقًا لماشوت، فإن هذه المجالات تدعم اقتصادًا قويًا قادرًا على استدامة النمو ومواجهة الصدمات في النظام الدولي.

أُبرزت الشراكات مع دول الشرق الأوسط كأولوية بالنسبة لصربيا. وصرح ماشوت بأن صربيا تهدف إلى تعزيز التعاون مع دول مثل الإمارات العربية المتحدة في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا والزراعة. وتُعتبر هذه الشراكات وسيلةً لتعميق العلاقات الاقتصادية، وتبادل الخبرات، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات الصربية.

{TABLE_1}
دولة الشريك الرئيسي حصة الصادرات إلى الشريك الرئيسي قطاعات التنمية الرئيسية
صربيا الاتحاد الأوروبي حوالي 70% تكنولوجيا المعلومات، التعليم، العلوم، الزراعة، الطاقة

ربط ماشوت الاستقرار الأوروبي بأهداف صربيا الأوسع، مؤكداً على أهمية حل النزاعات في جميع أنحاء القارة بأسرع وقت ممكن. ويرى ماشوت أن إنهاء التوترات سيُفسح المجال أمام إصلاحات اقتصادية جديدة ونمو أقوى. وقد تم تقديم السلام والاستقرار كشرطين أساسيين للاستثمار والتخطيط طويل الأجل.

وبالنظر إلى المشهد العالمي الأوسع، صرّح ماشوت بأن الظروف المعاصرة تتطلب من جميع الدول التحلي بالمرونة والقدرة على الصمود. وأكد ماشوت أن الدول التي تجمع بين المرونة والانفتاح، والشراكات المتنوعة، والاستثمار المستدام في رأس المال البشري والتكنولوجيا، هي الأجدر بالنجاح. وأضاف أن هذه الدول هي الأجدر بالتميز في المشهد العالمي الناشئ.

With inputs from WAM

English summary
At the World Government Summit 2026, Latvia and Serbia emphasised resilience, innovation, and diversified partnerships as essential for national competitiveness in a shifting global order. They highlighted swift reform, digitalisation, and strategic international cooperation as drivers of growth and stability for Europe and its partners.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from