إعادة صياغة الترجمة: مواجهة التحديات المهنية باستخدام التقنيات الحديثة في معرض الرياض للكتاب
عُقدت ندوة بعنوان "إعادة تشكيل الترجمة: التحديات المهنية والتقنيات الحديثة" خلال معرض الرياض الدولي للكتاب 2025. وناقشت الندوة تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة الترجمة، مشددةً على ضرورة الموازنة بين الخبرة البشرية والتقدم التكنولوجي.
ناقش الدكتور محمد البركاتي من جامعة الملك عبد العزيز تأثير الذكاء الاصطناعي على الترجمة. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أكثر فائدة في المراحل المتقدمة من مسيرة المترجم المهنية. ومع ذلك، شدد على ضرورة إتقان الطلاب للمهارات الأساسية أولاً قبل الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي لضمان عدم تفويت فرص التعلم.

ذكر البركاتي أيضًا أن الذكاء الاصطناعي غيّر التوقعات في هذا المجال بشكل كبير. أصبح إنجاز صفحات عديدة بسرعة أمرًا متوقعًا في كثير من الأحيان. وحثّ المترجمين على الالتزام بأخلاقيات المهنة ورفض العمل الذي لا يفي بمعايير الجودة.
أكدت الدكتورة هند العتيبي من جامعة الأمير سلطان أن القراءة الآلية لا يمكن أن تحل محل التعلم والممارسة التقليدية في الترجمة. وأكدت على أهمية تدريب المترجمين على استخدام التقنيات الحديثة بحكمة، إذ لا تزال هذه الأدوات في طور التطور.
شاركت العتيبي تجربتها في استخدام ChatGPT للترجمة، حيث وجدته مفيدًا، لكنها لاحظت وجود مشاكل في توافر اللغة ودقتها. وأكدت على أهمية تعلم المترجمين كيفية تحديد الأخطاء في ترجمات الذكاء الاصطناعي وتصحيحها، مع الاستمرار في تطوير مهاراتهم الأساسية.
دور المترجم في اتخاذ القرار
وصف الدكتور إبراهيم الأسمري من جامعة الملك خالد المترجمين بأنهم "صانعو القرار". ولا يقتصر عملهم على ترجمة الكلمات فحسب، بل يجب عليهم اختيار صياغة دقيقة تنقل المعنى كاملاً بأسلوب لغوي مناسب.
وأقر بأنه على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي قد يقدم في بعض الأحيان ترجمات مثالية، إلا أن دور المترجم يظل حاسماً في ضمان الحفاظ على الجودة اللغوية والمعنى.
جاءت هذه الندوة ضمن سلسلة فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب، التي نظمتها الهيئة العامة للأدب والنشر والترجمة تحت شعار "الرياض تقرأ". وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من دور النشر وخبراء صناعة المعرفة.
With inputs from SPA