تتألق ابتكارات الطاقة المتجددة في النسخة السادسة من معرض الإمارات للابتكار، حيث يتم تتويج الفائزين.
سلّط برنامج عرض الابتكارات السادس الضوء على كيفية تحويل طلاب الجامعات في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة أفكار الطاقة المتجددة إلى أدوات عملية للحياة اليومية. وقد ركّزت الدورة الأخيرة، التي نظّمها مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي بالتعاون مع صندوق محمد بن راشد للابتكار وجامعة الإمارات العربية المتحدة، على موضوع "الطاقة المتجددة من أجل حياة أفضل".
حصلت أربعة فرق طلابية فائزة من جامعات مختلفة على دعم مالي بقيمة 200 ألف درهم إماراتي، بالإضافة إلى إمكانية الانضمام إلى برنامج تسريع الأعمال التابع لصندوق محمد بن راشد للابتكار. وقد استهدفت حلولهم أنماط حياة منخفضة الكربون، وبنية تحتية ذكية، ونماذج اقتصاد دائري، وحماية البيئة البحرية، مما يعكس استراتيجيات وطنية أوسع نطاقاً بشأن التنمية المستدامة والتحول إلى الطاقة النظيفة.

حصد تطبيق "غاف" التابع لجامعة خليفة المركز الأول، وهو منصة رقمية تحفز الأسر والشركات على خفض الانبعاثات. يستخدم التطبيق نظام المكافآت ونقاط التحفيز لتوجيه المستخدمين نحو تبني عادات منخفضة الكربون، ويربط بين الخيارات اليومية البسيطة وأهداف الاستدامة الأوسع لدولة الإمارات العربية المتحدة، مما يجعل السلوك الواعي مناخياً قابلاً للقياس والرصد.
حصد مشروع "تجديد الإطارات" التابع لكليات التقنية العليا المركز الثاني عن حلٍّ يحوّل إطارات السيارات المستعملة إلى أسطح طرق ذكية. تتضمن هذه الطرق مواد كهرضغطية تولد كهرباء نظيفة من حركة المركبات، مما يدعم "استراتيجية الإمارات للطاقة 2050" ويُبرهن على كيف يمكن للبنية التحتية أن تصبح مصدراً فعالاً للطاقة.
حازت منصة "التبادل الطلابي المستدام" التابعة لجامعة الإمارات العربية المتحدة على المركز الثالث، وهي منصة تُطبّق مبادئ الاقتصاد الدائري في الحرم الجامعي. يتيح هذا التطبيق، المدعوم بتقنية الذكاء الاصطناعي، للطلاب تبادل السلع ومستلزمات الدراسة باستخدام نظام نقاط تحفيزية، مما يُقلّل من النفايات، ويُطيل دورة حياة المنتجات، ويُرسّخ عادات استهلاكية مستدامة لدى الطلاب.
حاز مشروع "كاسحة النفط" من كليات التقنية العليا على المركز الرابع بفضل حلّه المُركّز على البيئة البحرية. يستخدم المشروع نظامًا ذكيًا لجمع النفط المتسرب في البحر بطرق مُحكمة ومستدامة. يُسهم هذا في الحدّ من الأثر البيئي للتلوث النفطي، ودعم التنوع البيولوجي البحري، وتعزيز الجهود الوطنية لحماية النظم البيئية الساحلية والبحرية.
برنامج عرض الابتكار، جوائز وتمويل الطاقة المتجددة
قدّمت الدورة السادسة أعلى مستوى من الدعم المالي منذ انطلاق برنامج عرض الابتكار. تقاسمت أربعة مشاريع مبلغ 200 ألف درهم إماراتي كدعم إجمالي، إلى جانب فرص التوجيه والإرشاد ضمن برنامج تسريع الأعمال التابع لصندوق محمد بن راشد للابتكار، مما أتاح للطلاب مسارات عملية لتطوير نماذج أولية واستكشاف تطبيقات تجارية أو سياساتية.
{TABLE_1}
صُممت الجوائز المالية لتكريم المشاريع المتميزة. حصل الفائز بالمركز الأول على 80,000 درهم إماراتي، والثاني على 60,000 درهم إماراتي، والثالث على 40,000 درهم إماراتي، والرابع على 20,000 درهم إماراتي. يُساعد هذا الدعم المتدرج فرق الطلاب على صقل أفكارهم، وإجراء الاختبارات، والاستعداد لنشرها المحتمل في أسواق الإمارات العربية المتحدة أو الأنظمة العامة.
برنامج عرض الابتكارات: رؤية وقيادة في مجال الطاقة المتجددة
أكدت معالي هدى الهاشمي، مساعدة وزير شؤون مجلس الوزراء للاستراتيجية، أن الدورة السادسة تمثل خطوة أخرى نحو دمج الابتكار الذي يقوده الشباب في العمل الحكومي. وركزت الدورة على تمكين الطلاب من تصميم حلول مستقبلية تُحسّن جودة حياة الأجيال القادمة، بما يتماشى مع أولويات الاستدامة الوطنية.
كما سلطت هدى الهاشمي الضوء على المستوى التقني والعملي للمشاركات المقدمة من جامعات مختلفة في جميع أنحاء البلاد. وقالت إن الدورة السادسة شهدت ترشيح ابتكارات ونماذج عملية تدعم توجهات الحكومة في مجال الطاقة النظيفة والمستدامة، مما يعكس التزام الحكومة بدعم الابتكار كمنهجية عمل لتطوير حلول فعالة للتحديات العالمية، وبالتالي تعزيز ريادة الدولة في توظيف المعرفة والابتكار لبناء مستقبل أفضل للبشرية.
برنامج عرض الابتكارات، النظام البيئي للطاقة المتجددة وإمكانات الشباب
أوضحت فاطمة يوسف النقبي، القائمة بأعمال وكيل الوزارة المساعد للخدمات المساندة في وزارة المالية وممثلة الوزارة في صندوق محمد بن راشد للابتكار، أن البرنامج يعكس قدرات الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن نتائجه تُظهر كيف يمكن لبيئة ابتكارية داعمة أن توجه أفكارهم نحو حلول مستقبلية.
أشارت فاطمة يوسف النقبي إلى أن هذه المبادرات تُعدّ مثالاً ملموساً على دور الابتكار كمحرك للتنمية الشاملة. وتعكس هذه المشاريع خطط دولة الإمارات العربية المتحدة لبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة، يتشكل من خلال الابتكار والتعاون. وهنأت الفرق الفائزة على معالجتها لتحديات الطاقة المتجددة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتنافسية الوطنية وأهداف الريادة المستقبلية.
برنامج عرض الابتكارات مع التركيز على الطاقة المتجددة في جامعة الإمارات العربية المتحدة
بالنسبة لجامعة الإمارات العربية المتحدة، يعكس تحدي "الطاقة المتجددة من أجل حياة أفضل" رسالة تعليمية أوسع. وقال الدكتور أحمد الرئيسي، مدير جامعة الإمارات، إن هذه المبادرة تتماشى مع التزام الجامعة بتمكين الطلاب من معالجة القضايا البيئية العالمية من خلال البحث التطبيقي والتفكير الموجه نحو الحلول ضمن الأوساط الأكاديمية.
أكد الدكتور أحمد الرئيسي أن الجامعة تنظر إلى طلابها الحاليين باعتبارهم صناع القرار المستقبليين. ولذلك، يمثل هذا التحدي منصة واقعية تحفز الإبداع وتوجهه نحو حلول قابلة للتطبيق. وتدعم هذه الجهود مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة نحو الاستدامة، وتربط المعرفة النظرية بالنتائج البيئية والاقتصادية الملموسة.
برنامج عرض الابتكارات: تقديم وتقييم مشاريع الطاقة المتجددة
استقطبت الدورة السادسة أكثر من 100 فكرة مشروع من جامعات في مختلف أنحاء الإمارات العربية المتحدة، تغطي طيفاً واسعاً من تطبيقات الطاقة المتجددة والاستدامة. وتأهلت الفرق المختارة إلى المرحلة النهائية، حيث قدمت نماذج أولية ومفاهيم أمام لجنة تحكيم مؤلفة من خبراء في القطاع ومتخصصين في الابتكار والتقنيات النظيفة.
ضمت لجنة التحكيم ممثلين عن مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وصندوق محمد بن راشد للابتكار، وجامعة الإمارات العربية المتحدة. وركز التقييم على الجدوى التقنية، والأثر البيئي، وقابلية التوسع، والتوافق مع الاستراتيجيات الوطنية، لضمان قدرة الأفكار الفائزة على دعم السياسات واحتياجات الصناعة في الواقع العملي.
برنامج عرض الابتكارات: سجل حافل في مجال الطاقة المتجددة وأطر العمل
منذ انطلاقها، استقطبت مبادرة معرض الابتكار أكثر من ألف مشارك واستضافت أكثر من مئة عرض تقديمي. وعلى مدار دوراتها، ناقش الطلاب والمبتكرون مجموعة متنوعة من الحلول، مما جعل البرنامج منصة معترف بها لاختبار الأفكار التي تخدم المصلحة العامة والتنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
يرتكز مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي على ثلاثة محاور أساسية. أولها عوامل تمكين الابتكار، التي تُسهم في بناء قاعدة معرفية تضم الاتجاهات والخبراء والبيانات. وثانيها مهام الابتكار، التي تركز على تبني وتنفيذ مبادرات جديدة داخل الحكومة. وثالثها منصات الابتكار، المصممة لتوسيع القدرات المؤسسية.
يتماشى هذا الإطار مع رؤية "نحن الإمارات 2031" وأهدافها للنمو طويل الأجل. ومن خلال نظام ابتكار متكامل، يُسهم المركز في بناء القدرات الفردية، ويدعم ثقافة تُعلي من شأن التجريب، ويعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للابتكار، مع التركيز بشكل أساسي على الطاقة المتجددة كأحد المحاور الاستراتيجية الرئيسية.
With inputs from WAM