إعادة إدخال النعام أحمر الرقبة إلى محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية السعودية لاستعادة التنوع البيولوجي

أعلنت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية عن عودة النعام أحمر الرقبة إلى أراضيها، في خطوة تُعيد هذا الطائر المُهدد بالانقراض إلى جزء من موطنه الأصلي. كما تدعم هذه الخطوة الخطط طويلة الأجل لإعادة بناء النظم البيئية الصحراوية المتضررة في شبه الجزيرة العربية بعد الخسائر الفادحة التي مُنيت بها خلال القرن الماضي.

أُطلق سراح مجموعة مؤسسة مكونة من خمسة نعام أحمر الرقبة داخل المحمية. ويأتي هذا الإطلاق ضمن برنامج لإعادة تأهيل الحياة البرية، والذي وافق عليه مجلس الإدارة. ويهدف البرنامج إلى إعادة بناء السلاسل الغذائية الطبيعية وإحياء التنوع البيولوجي في مساحة 24,500 كيلومتر مربع من البيئات البرية والبحرية.

Red-Necked Ostrich Reintroduced in Saudi Reserve

يُستخدم النعام أحمر الرقبة، المعروف أيضاً باسم طائر الجمل أو نعام شمال أفريقيا، كبديل للنعام العربي المنقرض. وقد تم اختيار هذا النوع لتشابهه معه في بعض الصفات الوراثية، فضلاً عن قدرته على تحمل حرارة الصحراء القاسية والجفاف، وهما من الظروف المناخية السائدة في شبه الجزيرة العربية.

كانت النعامة العربية منتشرة بكثرة في صحاري الشرق الأوسط، بما في ذلك مناطق تقع الآن داخل محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية. إلا أن أعدادها انخفضت بشكل حاد في أوائل القرن العشرين. وأدى الصيد الجائر وتقلص موائلها في نهاية المطاف إلى انقراض هذا النوع من البرية، تاركاً فجوة بيئية في المراعي المفتوحة.

يُعدّ النعام أحمر الرقبة الذي أُعيد توطينه النوع الثاني عشر الذي يُعاد توطينه حتى الآن من بين 23 نوعًا كانت تعيش تاريخيًا في منطقة المحمية. ويصف المسؤولون هذه المبادرة بأنها جزء من استراتيجية طويلة الأمد لإعادة تأهيل النظم البيئية، حيث تُعطي هذه الاستراتيجية الأولوية لإعادة بناء النظم البيئية المتكاملة بدلًا من التركيز على أنواع منفردة بمعزل عن غيرها.

قال أندرو زالوميس، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، إن عودة هذا الطائر تُعدّ ركيزة أساسية في الخطة البيئية الشاملة. وأشار زالوميس إلى أن سهول الصحراء في المنطقة لطالما شكّلت مراعيَ للعديد من الحيوانات التي تعتمد على النظم البيئية المتوازنة للبقاء على قيد الحياة.

أكد زالوميس على ضرورة أن يشمل استعادة الموائل الحيوانات المفقودة أو ما يعادلها من الكائنات الحية في النظام البيئي. ووفقًا لزالوميس، تُسهم هذه الأنواع في استعادة العمليات الطبيعية التي تعتمد عليها النباتات وغيرها من الحيوانات البرية. وأضاف زالوميس: "من هذا المنطلق، نرى في عودة النعامة ذات العنق الأحمر خطوة محورية في إعادة تأهيل النظم البيئية للمحمية، وفي وضع برنامج وطني أساسي للتكاثر والاستعادة في المملكة".

تُصنّف تقييمات الحفاظ على البيئة النعامة حمراء الرقبة ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، حيث لا يتجاوز عددها ألف طائر منتشرة في منطقة الساحل الأفريقي. ويُعرف هذا الطائر بسرعته العالية في الجري وريشه الزاهي. كما يُظهر سلوكًا معقدًا في اختيار الشريك، مما لفت انتباه الباحثين الذين يدرسون أنواع الحيوانات الصحراوية.

يُسلّط علماء البيئة الضوء على الدور المهم الذي يلعبه النعام أحمر الرقبة في الشبكات الغذائية الصحراوية. ينشر هذا الطائر البذور على مساحات واسعة، مما يُساعد النباتات على التجدد. ويتغذى على الحشرات، مما يدعم المكافحة الطبيعية للآفات. كما تُساهم أنماط رعيه وحركته في الحفاظ على المراعي المفتوحة التي تستخدمها أنواع أخرى للتغذية والمأوى.

يُنفذ مشروع الترميم بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الحياة البرية ومحميات ملكية أخرى، ويتماشى مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 والمبادرة السعودية الخضراء. وتسعى هذه البرامج الوطنية إلى تعزيز التنوع البيولوجي، وإعادة تأهيل النظم البيئية الصحراوية المتدهورة، وحماية 30% من الأراضي والمناطق البحرية بحلول عام 2030.

تتعاون محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية أيضاً مع محمية الإمام تركي بن ​​عبد الله الملكية ومحمية الإمام سعود بن عبد العزيز الملكية. ومن بين الشركاء شركة أرامكو السعودية، ونيوم، والهيئة الملكية لمحافظة العلا. وتدعم جهودهم المشتركة في مجال تربية وإطلاق النعام إعادة توطين النعام على نطاق أوسع في بيئاتها الطبيعية الملائمة.

تُظهر الأدلة الأثرية والثقافية داخل المحمية مدى ارتباط النعامة العربية الوثيق بالتاريخ المحلي. وتُصوّر النقوش الصخرية مجموعات من النعام ومشاهد صيد. وكثيراً ما يستخدم الشعر العربي الكلاسيكي هذا الطائر كرمز للقوة والسرعة. وتُرشد هذه المراجع العلماء المعاصرين عند رسم خرائط الظروف البيئية الماضية.

يجمع الباحثون بين فنون النقوش الصخرية والمصادر المكتوبة وبقايا الحفريات الأثرية لإعادة بناء نطاقات الموائل السابقة. ويساعد هذا العمل في تحديد المواقع التي يمكن فيها الآن وضع النعام أحمر الرقبة داخل محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية. والهدف هو إحياء الأدوار البيئية التي كان يؤديها النعام العربي في السابق مع مراعاة حدود البيئة الحالية.

غرض شكل
إجمالي مساحة المحمية 24,500 كم²
حصة المملكة من مساحة الأرض 1%
حصة المملكة من المنطقة البحرية 1.8%
عدد النظم البيئية في المحمية 15
الأنواع التاريخية المخطط لإعادة إدخالها 23
الأنواع التي أعيد إدخالها حتى الآن 12
هدف الحماية الوطنية بحلول عام 2030 30% من اليابسة والبحر

تمتد محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية من حقول الحمم البركانية الداخلية إلى مياه البحر الأحمر العميقة، وتربط بين العديد من المشاريع الكبرى، بما في ذلك نيوم، ومشروع البحر الأحمر، ومشروع العلا. كما يقع ضمن حدودها مشروع وادي ديسة التابع لصندوق الاستثمارات العامة، ومشروع أمالة الذي طورته شركة تطوير البحر الأحمر.

تضم المحمية 15 نظامًا بيئيًا مختلفًا، على الرغم من أنها لا تغطي سوى 1% من مساحة المملكة العربية السعودية و1.8% من مساحتها البحرية. ورغم هذه المساحة المحدودة، فإنها توفر موطنًا لأكثر من نصف التنوع البيولوجي المعروف في المملكة، مما يجعلها واحدة من أغنى المناطق الطبيعية بالأنواع في منطقة الشرق الأوسط.

في إطار خطة إعادة تأهيلها، تعيد محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية توطين 23 نوعًا من الحيوانات التي كانت تعيش فيها تاريخيًا. وقد أُعيد توطين 12 نوعًا منها حتى الآن، بما في ذلك المها العربي، وغزال الرمال، وغزال الجبل. وتهدف هذه الجهود إلى إعادة التوازن الطبيعي في الصحاري والجبال والبيئات الساحلية داخل المحمية.

تُدار المحمية تحت إشراف مجلس المحميات الملكية، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء - حفظه الله. وتساهم المحمية بشكل مباشر في برامج الاستدامة البيئية، مثل المبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، اللتين تُعطيان الأولوية لأهداف المناخ والتنوع البيولوجي.

من خلال إعادة توطين النعامة ذات الرقبة الحمراء وأنواع أخرى، تعمل محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية على إعادة بناء وظائف بيئية أساسية في موائلها المتنوعة. وتجمع هذه المبادرة بين التراث الثقافي والبحث العلمي وسياسة الحفاظ على البيئة الوطنية. ويُعدّ التقدم المحرز فيها مثالاً عملياً على كيفية دعم المناطق المحمية الكبيرة في المملكة العربية السعودية للأهداف البيئية لرؤية 2030.

With inputs from SPA

English summary
The Prince Mohammed bin Salman Royal Reserve reintroduces the red-necked ostrich, or camel bird, to its 24,500 sq km ecosystem. This move supports biodiversity restoration, linked to Vision 2030 and the Saudi Green Initiative, and advances long-term conservation through a national breeding and restoration program.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from