يهدف مشروع إعادة تأهيل الغطاء النباتي في فياض والرياض إلى استعادة 4.7 مليون هكتار لتحقيق الاستدامة.
يواصل المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر تنفيذ مبادرة فياض والرياض التنموية، التي تستهدف نحو 4.7 مليون هكتار من الأراضي الطبيعية. وتركز المبادرة على الحفاظ على هذه المناطق وتعزيز استدامتها على المدى الطويل، بما يدعم حماية البيئة والنشاط الاقتصادي في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
ينظر المركز إلى منطقتي الفياض والرياض كموارد طبيعية استراتيجية. تُسهم هذه البيئات في تلبية احتياجات الثروة الحيوانية وتخزين الكربون، كما تُقلل من زحف الرمال والعواصف الترابية. وتُعدّ هذه المناطق موائل هامة للحياة البرية. ويُسهم ترميمها في الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم الأهداف الوطنية، بما في ذلك المبادرة الخضراء السعودية.

يُشير المركز إلى أن العديد من المروج والوديان تتمتع بتربة عميقة وخصبة، حيث تنقل مياه الفيضانات هذه التربة إلى الأحواض، مما يُهيئ أرضًا غنية صالحة للزراعة. وتغطي النباتات الكثيفة ذات المحتوى العضوي العالي العديد من المواقع. كما تتميز هذه المناطق بمستويات عالية من التنوع البيولوجي، وهو ما يُمثل ميزة بيئية رئيسية.
بحسب المركز، تضم المملكة العربية السعودية أكثر من ألف مرعى ووادٍ، تتراوح مساحتها بين أحواض صغيرة ومساحات شاسعة تصل إلى آلاف الهكتارات. تقع معظمها في المناطق الوسطى والشمالية الشرقية. ومن أبرز الأمثلة عليها روضة خريم، والتنهيت، والخفس، ومروج السمان، والهجرة.
| نوع المنطقة | العدد التقريبي | المناطق الرئيسية | أمثلة |
|---|---|---|---|
| المروج والوديان | أكثر من 1000 | المملكة الوسطى والشمالية الشرقية | روضة خريم، التنحات، الخفص، السمان، الحجرة |
| مناطق فياض والرياض | غير محدد | مواقع مختلفة | جزء من 4.7 مليون هكتار من الأراضي الطبيعية |
تعتمد هذه المبادرة على عدة مناهج لاستعادة الغطاء النباتي. يقوم المركز بزراعة الأشجار والشجيرات المحلية لزيادة الغطاء النباتي، كما تقوم فرق العمل بتوزيع بذور العلف في المروج والوديان. وتُطبّق أساليب متطورة لحصاد مياه الأمطار. ويتم تأمين المواقع الطبيعية وحمايتها للحفاظ على حالتها على المدى الطويل.
يهدف مشروع تطوير المروج والوديان أيضًا إلى تحقيق فوائد اجتماعية واقتصادية. ويتولى المركز تنظيم الرعي لحماية صحة المراعي، مما يدعم استخدامها على المدى الطويل من قبل الرعاة والمجتمعات المحلية. وتشجع هذه المبادرة تربية النحل وإنتاج العسل كمصادر دخل ثابتة، كما تدعم الاستثمار في النباتات الطبية والعطرية، وتعزز السياحة البيئية.
مسؤوليات أوسع مرتبطة بمبادرة فياض وتنمية الرياض
لا تقتصر مهام المركز على مبادرة فياض والرياض التنموية فحسب، بل تمتد لتشمل فرقاً تعمل في مختلف أنحاء المملكة لتطوير وحماية ومراقبة وإعادة تأهيل المناطق النباتية المتدهورة. ويكشف المركز عن التعديات على هذه الأراضي ويتخذ الإجراءات اللازمة لمكافحة قطع الأشجار. كما يدير المركز المراعي والغابات والمتنزهات الوطنية، وتساهم هذه الأنشطة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
يُظهر العمل المتواصل في إطار مبادرة فياض والرياض للتنمية نهجاً بيئياً شاملاً. إذ تتكامل جهود استعادة الغطاء النباتي، وحماية مواطن الحياة البرية، ودعم سبل العيش المستدامة. ويربط المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر هذه المشاريع بالاستراتيجيات الوطنية، بما في ذلك المبادرة الخضراء السعودية، مع التركيز على صحة النظام البيئي على المدى الطويل.
With inputs from SPA