انطلاق أعمال المنتدى الإقليمي للبيانات وتنمية المجتمع 2024 في الشارقة برعاية ملكية
انطلقت فعاليات المنتدى الإقليمي الأول للبيانات وتنمية المجتمع في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة. ويهدف الحدث، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، إلى استكشاف كيفية مساهمة البيانات في دفع التقدم المجتمعي. ويشارك في المنتدى أكثر من 100 مسؤول حكومي وخبير من دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم العربي وخارجه.
وأكد الشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية أن البيانات لا تقتصر على الأرقام فقط، بل إنها تروي احتياجات المجتمع وتطلعاته، مشيراً إلى دورها في سد الفجوات الاجتماعية وتعزيز المساواة، فمن خلال الاستفادة من البيانات يمكن للمجتمعات تطوير برامج فعالة لمكافحة الفقر والبطالة، وبالتالي تعزيز رأس المال البشري.

وأشارت سعادة انتصار عبدالله الوهيبي من المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن البيانات تشكل أهمية بالغة لصناع القرار في عالم سريع التغير، مؤكدة أن التركيز على التنمية البشرية يشكل مفتاحاً لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي، ويهدف المركز إلى إنشاء أنظمة معلومات شاملة تعكس جودة الحياة والتنمية المستدامة.
وناقش سعادة السيد ستيفان شينفست من شعبة الإحصاء بالأمم المتحدة المناقشات العالمية المتطورة حول أنظمة البيانات. وسلط الضوء على التحول نحو أنظمة بيئية وطنية للبيانات تتضمن مصادر مبتكرة مثل البيانات الضخمة والمعلومات الجغرافية المكانية. ويدعم هذا النهج صنع السياسات القائمة على الأدلة من خلال إنشاء بنى تحتية قوية للمعلومات.
أوضحت سعادة السيدة نبال إدلبي من الإسكوا جهودهم في دعم الدول العربية بأدوات حديثة لاتخاذ القرارات الفعالة. تنظم الإسكوا فعاليات لتعزيز القدرات الوطنية في استخدام البيانات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما تشجع الابتكار في القطاعين العام والخاص من خلال تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي.
رؤى من الخبراء الإقليميين
وأكدت سعادة السفيرة هالة السعيد من مصر على أهمية البيانات في المشاريع الاقتصادية والتنمية المستدامة، واستعرضت تجارب مصر في مجال قواعد البيانات المتوافقة مع مؤشرات الأمم المتحدة لتقييم التقدم في مجالات مثل أسواق العمل والاقتصادات الخضراء، حيث تساعد هذه الرؤى في تقييم كفاءة الزراعة ورضا المجتمع عن السياسات.
أوضحت الإعلامية عبير الوكيل كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي على الحياة اليومية من خلال التفاعلات عبر الهواتف الذكية. وأثارت عرضها تساؤلات حول تحسين استخدام البيانات الضخمة مع الحفاظ على الروابط الإنسانية في ظل التقدم التكنولوجي. ودعت إلى موازنة التفاعلات الافتراضية مع العلاقات في العالم الحقيقي لبناء مجتمعات متماسكة.
ويضم المنتدى 60 فعالية متنوعة تشمل الكلمات وجلسات الحوار وورش العمل التي تهدف إلى استكشاف دور البيانات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر ستة قطاعات رئيسية: الرعاية الصحية، والتعليم، والبنية التحتية، وممارسات الاستدامة، والتكنولوجيا، وريادة الأعمال.
وتسلط الشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات دولية مثل الإسكوا الضوء على أهمية المنتدى على المستوى الإقليمي والعالمي. ويهدف المشاركون إلى تبادل المعرفة حول توظيف البيانات بشكل فعال من أجل التقدم المجتمعي مع تعزيز الابتكار في مجالات مختلفة مثل الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال.
ومع تطور المناقشات في هذا التجمع المهم، أصبح من الواضح أن تسخير البيانات بشكل فعال يحمل إمكانات هائلة لتشكيل مستقبل أفضل عبر مختلف القطاعات في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM