الإماراتية ريم الهاشمي في البرازيل لتعزيز الشراكات الاستراتيجية
ترأست معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي وفد الدولة إلى البرازيل. صادفت هذه الزيارة الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في يونيو 1974. وعلى مر السنين، تطورت هذه العلاقات إلى شراكة استراتيجية قوية تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وكانت مشاركة دولة الإمارات في الاجتماع الوزاري للتنمية لمجموعة العشرين مهمة. وترأست سعادة الهاشمي الاجتماع، بحضور صالح السويدي سفير الدولة لدى البرازيل، وراشد الحميري من وزارة الخارجية. وتلعب هذه المنصات دورا حاسما في مناقشة المبادرات المشتركة الرامية إلى التصدي لتحديات التنمية العالمية والحد من الفقر.
والتقت معاليها الهاشمي خلال زيارتها مع ماورو فييرا وزير خارجية البرازيل. وأكدوا من جديد التزامهم بتعزيز شراكتهم الاستراتيجية واستكشفوا مجالات جديدة للتعاون. وأشادت معاليها بالجهود المستمرة بين دولة الإمارات والبرازيل في مكافحة التغير المناخي، وأعربت عن تفاؤلها بشأن المبادرات المشتركة المستقبلية.
وقد حلت دولة الإمارات العربية المتحدة ضيفاً على مجموعة العشرين خمس مرات منذ إنشائها. وتسلط هذه المشاركة الضوء على دعمها لأولويات ومبادرات الرئاسة البرازيلية. كما يؤكد التزام دولة الإمارات بالتعاون المتعدد الأطراف والأولويات الدولية في مختلف القطاعات.
وتعمل دولة الإمارات بشكل فعال مع البرازيل على المبادرات البيئية ضمن مبادرة "الترويكا" التي تم إطلاقها في فبراير 2024 في دبي. وتهدف هذه المبادرة إلى ضمان التعاون بين مؤتمر الأطراف 28 الذي تستضيفه دولة الإمارات عام 2023، ومؤتمر الأطراف 29 في أذربيجان عام 2024، ومؤتمر الأطراف 30 في البرازيل عام 2025. وينصب التركيز على تعزيز العمل المناخي للحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية.
وشددت معالي الهاشمي على أنه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون معالجة عدم المساواة بشكل جدي. وقالت: "لا يمكننا تعزيز التنمية المستدامة واستدامتها بشكل عام دون معالجة عدم المساواة بشكل جدي. ومن الضروري أن نعترف بالأسباب الجذرية الكامنة وراء عدم المساواة على المستويات الدولية والإقليمية والوطنية والمحلية - حتى عندما يؤدي ذلك إلى استنتاجات سلبية".
التعاون الإنمائي العالمي
وعلى هامش الاجتماع الوزاري للتنمية، عقدت معاليها لقاءات مثمرة مع عدد من القادة الدوليين. ومن بين هؤلاء الدكتور محمد المالكي بن عثمان من سنغافورة، وأحمد حسين من كندا، وآن بيث تيفنريم من النرويج، وسيندر سياهان من إندونيسيا، وستيفانو جاتي من إيطاليا، وسيندي ماكين من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.
وتعكس مشاركة دولة الإمارات في هذه المناقشات التزامها الراسخ بدعم الأجندات العالمية وإقامة شراكات مفيدة للأجيال القادمة. إن دور الدولة ضمن مجموعة العشرين كدولة ضيف يدل على تفانيها في التعاون المتعدد الأطراف.
وعلى مدى خمسة عقود، نمت الشراكة الإماراتية البرازيلية بشكل أقوى بفضل الروابط الاقتصادية الهامة والتعاون الاستراتيجي في القضايا العالمية. وقد توسعت التجارة والاستثمار بشكل مطرد، وخاصة في قطاعات الطاقة وتغير المناخ والبنية التحتية.
الالتزام بالتنمية المستدامة
وتحرص قيادة البلدين على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري من أجل النمو والازدهار المتبادل. إنهم ملتزمون بتعزيز عالم أكثر ازدهارًا يتسم بالسلام والتسامح والتعايش والشمول والتنمية المستدامة.
وقد دفعت هذه الرؤية المشتركة إلى التعاون الوثيق خلال فترة عضويتهما كأعضاء منتخبين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (2022-2023). وتعهد البلدان بمواصلة التعاون لتحقيق المصالح المشتركة لتحقيق النمو والازدهار على مدى الخمسين عاما المقبلة.
With inputs from WAM

