المملكة العربية السعودية تهدف إلى الحد من هدر الخضروات في الزراعة من خلال حملات التوعية
الرياض، 14 مارس 2024 - سلطت وزارة البيئة والمياه والزراعة الضوء على القضية الحاسمة المتمثلة في فقدان الخضروات في المملكة العربية السعودية، مشددة على الحاجة إلى زيادة الوعي وتعزيز سلوكيات الاستهلاك الرشيد. وتهدف هذه المبادرة إلى التصدي للتحدي الكبير الذي يشكله فقدان الخضروات سنويا، والذي أصبح مصدر قلق كبير للقطاع الزراعي في المملكة.
وتكشف الإحصاءات حجم المشكلة، إذ تبلغ الهدر النباتي السنوي منها 234 ألف طن طماطم، و82 ألف طن خيار، و201 ألف طن بطاطس، و38 ألف طن كوسة، و110 آلاف طن بصل، و335 ألف طن خضار أخرى . وتؤكد هذه الأرقام الحاجة الملحة إلى اعتماد تدابير للتخفيف من هذه المشكلة.

ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى تبني عادات استهلاكية أكثر مسؤولية. ويشمل ذلك دراسة متأنية في استخدام الخضروات وطرق التخزين المناسبة وتعظيم استخدامها قبل انتهاء الصلاحية. إن مثل هذه الممارسات ليست ضرورية للحد من فقد الأغذية وهدرها فحسب، بل إنها ضرورية أيضًا لتحقيق نظام غذائي متوازن للأفراد والمجتمع ككل.
ويعتبر تبني سلوكيات استهلاكية رشيدة بمثابة استراتيجية أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني والحفاظ على الموارد البيئية. ويُنظر إليه أيضًا على أنه طريق لضمان مستقبل صحي ومستدام للجميع. وتعد جهود الوزارة جزءًا من التزام المملكة العربية السعودية الأوسع بتعزيز الاستدامة والحفاظ على الموارد الغذائية للأجيال القادمة.
وتماشياً مع دورها في التوعية بأهمية التنويع الغذائي، أطلقت الوزارة عدة حملات تهدف إلى الحد من الفاقد والهدر الغذائي في جميع أنحاء المملكة. ومن أبرز هذه الحملات حملات "النقص أو العرض" و"قدر الحاجة". وتهدف هذه المبادرات إلى زيادة مصادر الغذاء، وتشجيع الحد من فقد الأغذية وهدرها، وتعزيز وعي المجتمع فيما يتعلق بالاستخدام الحكيم للموارد الطبيعية.
إن التحدي المتمثل في فقدان الخضروات في المملكة العربية السعودية كبير، ولكن من خلال الجهود المتضافرة في تعزيز الوعي وتشجيع سلوكيات الاستهلاك المسؤولة، هناك أمل في حدوث تحسن كبير. ولا تساهم هذه المبادرات في الحفاظ على البيئة فحسب، بل تدعم أيضًا أهداف المملكة المتمثلة في الاستدامة الزراعية والقوة الاقتصادية.
With inputs from SPA