مبادرات المملكة الاستراتيجية تؤدي إلى انخفاض العواصف الترابية
أكد المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للتحذير من العواصف الترابية والرملية، جمعان بن سعد القحطاني، أن المملكة تشهد تراجعاً تدريجياً في العواصف الترابية. ويعود هذا التحسن إلى الجهود المبذولة في إطار برامج رؤية المملكة 2030 الرامية إلى الحد من العواصف الترابية والرملية لتعزيز الاستدامة البيئية. ويقوم المركز بالتنسيق مع دول المنطقة للتخفيف من هذه الآثار.
وأشار القحطاني إلى أن المملكة أطلقت عدة مبادرات، من بينها مبادرة الشرق الأوسط في أبريل 2021، الداعمة لمبادرة السعودية الخضراء. وتهدف هذه المبادرة إلى زراعة 50 مليار شجرة وإنشاء مراكز إقليمية تركز على تغير المناخ والإنذارات بالعواصف. هذه الجهود هي جزء من مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الأوسع.

واستعرض المشاركون في الندوة أبرز الجوانب المتعلقة بمكافحة العواصف الترابية والرملية خاصة في منطقة الخليج العربي. وجرى خلال اللقاء بحث جهود المركز الإقليمي للتحذير من العواصف الترابية والرملية، والتي تتضمن برامج علمية تثقيفية تهدف إلى رفع مستوى الوعي العام حول الآثار السلبية لهذه العواصف على القطاعين الصحي والاقتصادي.
عقد المركز اليوم الندوة العلمية الافتراضية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العواصف الرملية والترابية الذي يصادف 12 يوليو من كل عام. وشارك فيها مسؤولون وعلماء وخبراء محليون ودوليون لاستعراض الأبحاث العلمية الحديثة والحلول المقترحة لمكافحة العواصف الترابية. .
وأكد القحطاني أن العواصف الترابية والرملية تشكل تحديات كبيرة على الصحة العامة والزراعة والنقل والطاقة في منطقة الخليج العربي والعالم. وشدد على ضرورة تضافر الجهود ووضع استراتيجيات فعالة لمكافحة هذه العواصف.
التعاون الإقليمي
كما سلطت الندوة الضوء على الجهود الأخرى التي تبذلها المملكة، مثل زراعة 10 مليارات شجرة من خلال المبادرة السعودية الخضراء. وقد ساعد انتشار المحميات الطبيعية على منع الرعي الجائر وقطع الأشجار. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت مواسم الأمطار المتعاقبة في زيادة الغطاء النباتي.
يشار إلى أن علماء من السعودية وقطر والكويت والأردن وتركيا وإيران شاركوا في هذه الندوة إلى جانب مسؤولين من منظمات دولية مثل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية.
وأشار القحطاني إلى أن الاستثمارات المستمرة في البحث والتكنولوجيا أمر بالغ الأهمية لفهم العواصف الرملية بشكل أفضل. ويتطلب تطوير الحلول للتخفيف من آثارها التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
وتضمنت الندوة أنشطة متنوعة تهدف إلى توعية الجمهور حول مكافحة العواصف الترابية. وأكدت هذه الأنشطة أهميتها في حماية القطاعين الصحي والاقتصادي من الآثار السلبية.
تعكس جهود المملكة المستمرة التزامها بالاستدامة البيئية من خلال مبادرات مثل رؤية 2030. وتهدف هذه المبادرات إلى مستقبل مستدام للأجيال الحالية والمستقبلية من خلال معالجة التحديات البيئية بشكل فعال.
With inputs from SPA