مطار البحر الأحمر الدولي يعرض أعمالاً فنية عالمية المستوى مستوحاة من التراث المحلي
قدمت شركة البحر الأحمر الدولية عملين فنيين عالميين احتفالًا بافتتاح أول صالة ركاب في مطار البحر الأحمر الدولي. يقدم هذان العملان تجربة بصرية تجمع بين التراث المحلي والفن المعاصر. يتميز المطار بموقع استراتيجي، إذ يبعد ثلاث ساعات طيران عن حوالي 250 مليون شخص، وثماني ساعات طيران عن حوالي 85% من سكان العالم.
في سبتمبر 2023، بدأ المطار أولى رحلاته المنتظمة من جدة والرياض. وابتداءً من أبريل 2024، سيستضيف رحلتين دوليتين أسبوعيًا من دبي. وخلال الافتتاح التدريجي، سيُستقبل الزوار بأعمال فنية مُصممة خصيصًا تُجسد جوهر الموقع. من بينها عمل فني "شاتل"، مستوحى من "السدو"، ويقع في قلب منطقة الاستقبال بالمطار.

يبلغ ارتفاع عمل "المكوك" الفني ستة أمتار وعرضه تسعة أمتار، ويزن طنًا تقريبًا. تعرض شاشاته أنماطًا حية تحاكي حركة الرياح وتدفقات مياه البحر الأحمر، ممزوجةً بين الطبيعة والتكنولوجيا. يستلهم هذا العمل من "السدو"، وهو فن تقليدي أدرجته اليونسكو كتراث ثقافي غير مادي عام ٢٠٢٠، ويعرض التراث المحلي من خلال خيوط رقمية.
العمل الفني الثاني، المسمى "سيمفونية الزجاج"، يتألف من أربع قطع زجاجية موزعة في صالات المطار. تُجسّد هذه المنحوتات جمال الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية في البحر الأحمر. تستخدم ألوانًا زاهية وتقنيات دقيقة لإبراز التنوع البيئي والتأكيد على أهمية الحفاظ على المحيطات.
يتماشى عرض "سيمفونية الزجاج" مع مبادرة أطلقتها شركة البحر الأحمر للتطوير العام الماضي للحفاظ على الأعشاب البحرية باستخدام تقنيات بيئية متطورة. تُبرز هذه المبادرة أهمية حماية الكنوز البحرية والاحتفاء بجمالها من خلال الفن.
صرحت داليا إسلام، مديرة الفنون والثقافة في شركة البحر الأحمر للتطوير، بأن هذه الأعمال الفنية تُلقي الضوء على سواحل المملكة العربية السعودية وثقافتها وبيئتها الطبيعية. وأشارت إلى أنها تُشكل مصدر إلهام للزوار والمقيمين على حد سواء، إذ تُجسد جزءًا من تفرد البحر الأحمر الطبيعي والثقافي.
لا تُعزز هذه التركيبات الفنية المظهر الجمالي للمطار فحسب، بل تعكس أيضًا التزامًا بالحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الوعي البيئي. وتهدف إلى إلهام الإعجاب بالمناظر الطبيعية الساحلية الغنية للمملكة العربية السعودية وتقاليدها الثقافية بين المسافرين حول العالم.
With inputs from SPA