خبراء يؤكدون أهمية القراءة لتنمية الخيال وسط تشتيتات الشاشات
للقراءة دورٌ أساسي في تنمية خيال الطفل وتعزيز مهاراته العقلية والعاطفية. في عالمنا اليوم، غالبًا ما تجذب الشاشات انتباه الأجيال الشابة بمحتواها السريع، مما قد يحدّ من تركيز الأطفال ويُضعف تفاعلهم مع القصص والكتب. ناقش الخبراء هذه القضية في معرض الشارقة الدولي للكتاب الرابع والأربعين خلال جلسة بعنوان "بين الكتب والشاشات: كيف نعيد التوازن إلى الطفولة".
سلّطت الجلسة الضوء على أهمية الموازنة بين الكتب والتكنولوجيا الحديثة في حياة الأطفال. وعلى الأسر أن تتعرف على طرق تشجيع القراءة من خلال توفير محتوى يثير اهتمام الأطفال ويحفزهم على الاستكشاف. وشاركت الكاتبة نور عرب وطبيب الأطفال الدكتور معاوية العلوي رؤاهما حول كيفية تأثير المحتوى الرقمي على سلوك الأطفال.

أشارت نور عرب إلى أن الاهتمام بالكتب لا يزال قويًا رغم صعود وسائل الإعلام الحديثة. وأوضحت أن الكتب الإلكترونية والكتب الصوتية ليست بديلاً عن الكتب المطبوعة، بل هي طرق بديلة لعرض المعرفة. ويسعى الناشرون إلى التكيف مع هذا الوضع من خلال تنويع أساليبهم للحفاظ على جاذبية الكتب في ظلّ التشتيت الرقمي.
ناقش الدكتور معاوية العلوي تأثير الشاشات علميًا على أدمغة الأطفال. تُفرز مشاهدة مقاطع فيديو ملونة وسريعة الإيقاع هرمون الدوبامين، مما يمنح شعورًا مؤقتًا بالسعادة، ولكنه يُقلل التركيز والخيال مع مرور الوقت. لا يكمن التحدي في تجنب الشاشات، بل في تعليم الأطفال كيفية الموازنة بين العالمين بفعالية.
أكدت الجلسة على أن الأسر والمعلمين والناشرين يتحملون مسؤولية مشتركة في تعزيز علاقة صحية بين الأطفال والكتب. فالكتب لا تزال حيوية للخيال والمعرفة والتطور البشري. والهدف هو دمج هذه العناصر في حياة الأطفال جنبًا إلى جنب مع التكنولوجيا.
أكد الخبراء أن استعادة التوازن تتطلب فهم كيفية تأثير المحتوى الرقمي على السلوك، مع إدراك القيمة الراسخة للكتب. ومن خلال تشجيع القراءة، يمكن للعائلات مساعدة الأطفال على تطوير مهارات أساسية لمستقبلهم، مع الاستمتاع بوسائل الإعلام التقليدية والحديثة على حد سواء.
With inputs from WAM