إعادة انتخاب رزان المبارك رئيسة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة
أُعيد انتخاب رزان خليفة المبارك رئيسةً للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) خلال المؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة في أبوظبي. وهي أول شخصية من غرب آسيا وثاني امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المنظمة الممتد على مدار 77 عامًا. يُعد الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، الذي يضم أكثر من 1400 منظمة عضو من 160 دولة، شبكةً بيئيةً عالميةً رائدة.
يتزامن إعادة انتخابها مع إطلاق برنامج عمل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الجديد، الممتد لأربع سنوات، والذي يُعدّ بالغ الأهمية كونه يسبق الأهداف العالمية لعام ٢٠٣٠ المتعلقة بالتنوع البيولوجي والمناخ واستعادة الأراضي. ويهدف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، تحت قيادتها، إلى تحويل الطموحات إلى نتائج ملموسة، محافظًا على دوره في توحيد الجهود العالمية لحماية الطبيعة ومواجهة تحديات المناخ.

تميزت قيادة المبارك بتعزيز الحوكمة داخل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، ورفع مكانة الطبيعة في أجندات المناخ العالمية. وشهدت ولايتها السابقة تقدمًا ملحوظًا في هذه المجالات. وصرح معالي محمد أحمد البواردي قائلاً: "بفضل قيادتها المتفانية والمبدعة والحاسمة، أصبح صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية نموذجًا عالميًا يُحتذى به".
بدأت المبارك مسيرتها المهنية في مجال الحفاظ على البيئة عام ٢٠٠١ بالمساهمة في تأسيس جمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة. قادت مبادرات لحماية الشعاب المرجانية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ووضعت أطرًا لحماية السلاحف البحرية. في عام ٢٠١٠، أصبحت أصغر قائدة لجهة حكومية في أبوظبي، حيث شغلت منصب الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي.
إلى جانب أدوارها الوطنية، تشغل المبارك منصب الممثلة رفيعة المستوى لدولة الإمارات العربية المتحدة المعنية باقتصاد المحيطات المستدام، والرئيسة المشاركة لفريق العمل المعني بالإفصاحات المالية المتعلقة بالطبيعة (TNFD). كما كانت مناصرة الأمم المتحدة للمناخ في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويمتد تأثيرها عالميًا من خلال هذه المناصب.
دعم صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية أكثر من 3100 مشروع حول العالم تحت إشرافها. وتطور الصندوق من برنامج منح صغيرة إلى منصة تدعم مبادرات أوسع نطاقًا للحفاظ على البيئة، تربط بين التنوع البيولوجي ورفاهية الإنسان.
الخلفية التعليمية
حصلت المبارك على درجة الماجستير في فهم التغير البيئي العالمي من كلية لندن الجامعية (UCL)، ودرجة البكالوريوس (مع مرتبة الشرف) في الدراسات البيئية والعلاقات الدولية من جامعة تافتس، الولايات المتحدة الأمريكية. وهي عضو في مجالس إدارة مؤسسات مثل بانثيرا وري وايلد.
قالت رزان المبارك: "يشرفني حقًا إعادة انتخابي رئيسةً للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. على مدى السنوات الأربع الماضية، شهدتُ القوة الاستثنائية للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة - أعضاؤه ولجانه وشركاؤه - وهم يعملون معًا عبر الحدود والتخصصات."
الالتزام بالحفاظ على البيئة
يتجلى التزامها بالحفاظ على البيئة من خلال أدوارها المختلفة. بصفتها المديرة العامة لهيئة البيئة - أبوظبي، قادت جهودًا مثل إعادة توطين المها العربي في الإمارات العربية المتحدة والمها أبو حراب في تشاد. ولا يزال عملها يُسهم في صياغة السياسات البيئية محليًا وعالميًا.
وسوف يواصل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة مهمته تحت قيادة المبارك من خلال تحويل الطموحات إلى أفعال تعمل على تعزيز رفاهة الإنسان في جميع أنحاء العالم مع معالجة تحديات المناخ بشكل فعال.
With inputs from WAM