رزان المبارك تدعو إلى تعزيز الحلول المناخية المستندة إلى الطبيعة في مؤتمر المناخ السادس عشر في كولومبيا
سلطت رزان المبارك، التي تعمل كبطلة المناخ للأمم المتحدة في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين وتقود الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، الضوء على الدور الحاسم الذي تلعبه الطبيعة في الحفاظ على التنوع البيولوجي والاستقرار الاقتصادي العالمي. وفي حديثها في مؤتمر التنوع البيولوجي السادس عشر في كالي بكولومبيا، أكدت على الحاجة إلى تبني حلول مناخية قائمة على الطبيعة. وهي تعتقد أن توحيد الجهود العالمية يمكن أن يزيد من إمكانات الطبيعة لحماية التنوع البيولوجي وخفض الانبعاثات ودعم التقدم الاقتصادي.
وأكدت المبارك أن المؤتمر يشكل منصة لعرض الاستراتيجيات القائمة على الطبيعة من أجل مستقبل مستدام. وقالت: "يلعب المؤتمر دوراً مهماً كمنصة لإثبات أهمية الاستراتيجيات القائمة على الطبيعة في تحقيق مستقبل مستدام". ويهدف الحدث إلى تعزيز التنسيق والتعاون وتعظيم الاستفادة من أجندات التنمية البيئية والبشرية.

ويستقطب المؤتمر، الذي يستمر حتى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، نحو 14 ألف مشارك. وهو أول تجمع كبير منذ مؤتمر الأطراف الخامس عشر في كندا في ديسمبر/كانون الأول 2022. وشهد هذا الحدث اعتماد إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي بأهداف مثل وقف فقدان الطبيعة وحماية 30% من الأراضي والمناطق البحرية.
وفي كلمتها في الجلسة الافتتاحية ليوم المحيطات، سلطت المبارك الضوء على الدور المحوري للمحيطات في تحقيق أهداف التنوع البيولوجي والمناخ العالمية. وأشارت إلى أن المحيطات تشكل محور هذه الجهود بموجب اتفاق باريس. وأكثر من 70% من المساهمات الوطنية المحددة مؤخرا تشمل إجراءات تعتمد على المحيطات.
وفي جلسة أخرى رفيعة المستوى حول تغير المناخ والتنوع البيولوجي، دعت إلى دمج الاستراتيجيات عبر اتفاقيات ريو الثلاث. وقالت: "إن دمج استراتيجياتنا يعزز تأثير جهودنا الفردية، ويدفعنا إلى تحقيق حوكمة بيئية عالمية أكثر شمولاً وفعالية".
تمكين المرأة والشعوب الأصلية
وفي فعالية ركزت على المساواة بين الجنسين في إيجاد حلول لتغير المناخ، أكدت المبارك على أن تمكين المرأة وإشراك الشعوب الأصلية أمر حيوي لصياغة حلول فعّالة على مستوى العالم. وأكدت أن مشاركة النساء والشعوب الأصلية تتجاوز تحقيق المساواة؛ فهي تلعب دورًا حاسمًا في إيجاد حلول مستدامة في جميع أنحاء العالم.
كما دعت إلى زيادة الاستثمارات في أفريقيا خلال جلسة بعنوان "الحلول المستندة إلى الطبيعة في أفريقيا: إطلاق العنان لإمكانات تمويل الطبيعة". وتهدف هذه الاستثمارات إلى تعزيز المرونة الاجتماعية والاقتصادية في جميع أنحاء القارة.
حماية جميع الأنواع
وخلال إطلاق حملة القائمة الحمراء في جناح الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، أكدت المبارك على الضرورات الأخلاقية في حماية الأنواع، حيث ذكرت أن كل نبات وحيوان وكائن حي دقيق له قيمة جوهرية في نظام الحياة ويستحق الاحترام والحماية بغض النظر عن الفائدة الاقتصادية.
واستعرضت المبادرات التي يقودها قادة العمل المناخي مثل "تنمية المحيطات"، بدعم من شراكة مراكش في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت عن تمويل جديد يتجاوز 12 مليار دولار لمبادرة تنمية الشعاب المرجانية لتأمين مستقبل الشعاب المرجانية الاستوائية على مساحة تزيد عن 125 ألف كيلومتر مربع.
معالجة تحديات فقدان التنوع البيولوجي
وفي حوار وزاري رفيع المستوى حول دمج التنوع البيولوجي مع تطبيق علم تغير المناخ، ناقش المبارك التحديات المترابطة بين فقدان التنوع البيولوجي وتغير المناخ. إذ تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة المخاطر التي تتعرض لها الأنواع، في حين يمكن لاستعادة النظام البيئي أن تقلل من انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري في الغلاف الجوي بشكل كبير.
واستكمل هذا الحوار البيان المشترك لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين بشأن المناخ والطبيعة والناس، والذي يهدف إلى تحديد التحديات التي تواجه تنفيذ الإجراءات العلمية المتكاملة التي تعود بالنفع على التنوع البيولوجي والمناخ. واختتم المبارك كلمته بالتأكيد على أهمية التعاون الدولي في جميع أجندات اتفاقيات ريو الثلاث: اتفاقية التنوع البيولوجي؛ واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ؛ واتفاقية مكافحة التصحر.
تستمر سعادة رزان المبارك في لعب دور أساسي في تعزيز التنسيق بين حماية التنوع البيولوجي والأهداف البيئية الأوسع من خلال جهودها القيادية التي توضح الترابط الوثيق بين استراتيجيات الحفاظ على البيئة بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
With inputs from WAM