رزان المبارك تدعم استراتيجيات المناخ الشاملة والحلول القائمة على الطبيعة
دعت معالي رزان خليفة المبارك، مسؤولة الأمم المتحدة المعنية بتغير المناخ في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28)، إلى اتخاذ إجراءات عالمية عاجلة لمعالجة تغير المناخ. وفي حديثها في يوم البيئة العالمي، أكدت على أهمية الحفاظ على الطبيعة واستعادتها. وشدد المبارك على الحاجة إلى مستقبل عادل وخالي من الكربون وصديق للبيئة، بدعم من "اتفاقية الإمارات" التي تم اعتمادها العام الماضي في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) في دبي.
يعد مؤتمر بون للمناخ، الذي يستمر حتى 13 يونيو، بمثابة مرحلة تحضيرية بين COP28 وCOP29 القادمة في باكو، أذربيجان. وهو يوفر منصة للمفاوضات داخل الهيئة الفرعية للمشورة العلمية والتكنولوجية (SBSTA) والهيئة الفرعية للتنفيذ (SBI) لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. وتشكل هذه المناقشات أهمية حاسمة في تشكيل سياسات المناخ العالمي.

وقالت المبارك خلال كلمتها في الحدث الرئيسي الذي عقد بالاشتراك مع نيجار أرباتاي، رئيس الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP29)، إن "اتفاقية الإمارات العربية المتحدة تجسد التزامنا العالمي بالقضايا البيئية والطبيعية". وتتضمن الاتفاقية تعهدات بوقف إزالة الغابات، واستعادة الموائل الطبيعية، ومراعاة التنوع البيولوجي في العمل المناخي. كما تهدف إلى مضاعفة القدرة على إنتاج الطاقة المتجددة ثلاث مرات وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
وفي مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، قدم المبارك وثيقة "حلول المناخ 2030" التي أعدتها شراكة مراكش للعمل المناخي العالمي. وأشارت إلى أن تنفيذ هذه الوثيقة لا يقتصر على الحد من الغازات الدفيئة فحسب، بل يتعلق أيضًا بحماية الطبيعة. وهذا النهج ضروري لإنشاء نظم إيكولوجية مرنة للتخفيف من آثار تغير المناخ.
وتحدد الوثيقة أهدافاً شاملة في ثمانية مجالات رئيسية: حماية واستعادة الموائل الطبيعية، واستخدام الأراضي، وإدارة المياه، والطاقة، وقطاعات الصناعة. وشدد المبارك على الدور الاستراتيجي للحلول القائمة على الطبيعة في خطط العمل المناخي. وحثت على تعزيز الحوكمة لتسريع الأدوار القيادية للمدن والولايات والمناطق من خلال تضمين هذه الحلول.
وقال المبارك: "إن الغالبية العظمى من الحلول المناخية الفعالة متوفرة في إدارتنا للموارد الطبيعية". ومن خلال تعزيز الإدارة الطبيعية، يمكن تحقيق تقدم كبير نحو مستقبل مستدام. ويأتي خطابها في بون في إطار جهودها المتواصلة لحشد العمل العالمي لتحقيق أهداف اتفاق باريس، والتي عززها "اتفاق الإمارات".
ويواصل المبارك إلهام الجهات الحكومية وغير الحكومية، بما في ذلك ممثلين عن المناطق والمدن والقطاع الخاص والمؤسسات المدنية، للتعاون في بناء مستقبل بيئي مستدام وشامل. ويبرز مؤتمر بون كمنصة فريدة للتفاعل الشخصي خارج اجتماعات مؤتمر الأطراف. فهو يسمح بالحوار المباشر وبناء الشراكة بين مختلف أصحاب المصلحة.
ومن المتوقع أن تلعب الرؤى والالتزامات التي تم تشكيلها في بون دورا حاسما في تشكيل العمل المناخي العالمي في المستقبل. وسوف تؤثر نتائج المؤتمر على اجتماعات مؤتمر الأطراف اللاحقة وتساهم بشكل كبير في سياسات المناخ العالمية.
With inputs from WAM