ريموند خوري يناقش دور الذكاء الاصطناعي في صياغة الاستراتيجيات المستقبلية لدول الخليج
أكد الدكتور ريموند خوري، المؤسس المشارك لشركة آرثر دي ليتل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أهمية التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في صياغة الاستراتيجيات المستقبلية لدول الخليج. وفي حديث لوكالة أنباء الإمارات (وام) على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي، سلط خوري الضوء على أن هذه التقنيات أصبحت الآن أولوية لكل من القطاعين الخاص والحكومي بهدف تحقيق النمو المستدام في ظل التحديات الإقليمية.
وتستثمر دول مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بشكل كبير في التقنيات المتقدمة. ويهدف هذا الاستثمار إلى التكيف مع التغيرات العالمية وتعظيم فوائد التكنولوجيا في تحسين جودة الحياة والخدمات العامة. وتلعب التحولات الرقمية دورًا حاسمًا في تحسين كفاءة الحكومة وتقديم الخدمات عبر قطاعات مثل الرعاية الصحية والتعليم والنقل.

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية خاصة لتمكين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و20 عاماً، وتعترف بهم كمحركين رئيسيين للتغيير المستقبلي. وتلتزم الدولة بتزويد الشباب بالأدوات اللازمة لتحقيق أفكارهم المبتكرة، والتي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على تنمية القطاع العام. ويتماشى هذا التركيز مع الجهود الأوسع نطاقاً لضمان بقاء التفكير الاستراتيجي محورياً في صنع السياسات.
وأشار خوري إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية يعكس رؤية لتقديم خدمات عامة أكثر ابتكاراً، ويهدف هذا النهج إلى تحسين نوعية حياة المواطنين من خلال جعل العمليات الحكومية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجاتهم.
ويشكل التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص أهمية بالغة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، حيث يستطيع القطاع الخاص توفير الحلول التكنولوجية الحديثة التي تعزز قدرات الحكومة. وتعد دولة الإمارات رائدة في مبادرات استشراف المستقبل، حيث أطلقت مشاريع استراتيجية مثل ورش العمل حول التفكير المستقبلي وكتاب "مئوية الإمارات 2071" الذي يحدد رؤية الدولة على المدى الطويل.
إن دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في القطاعات الحكومية أمر ضروري لتطوير البنية التحتية التي تلبي المتطلبات المعاصرة. ويضمن هذا التعاون التنمية المستدامة بما يتماشى مع الاحتياجات الحالية مع الاستعداد للتحديات المستقبلية.
الاستثمار الاستراتيجي الطويل الأمد
وأكد خوري أن جهود استشراف المستقبل في دول الخليج تمثل استثمارات طويلة الأجل وليست إجراءات مؤقتة، وتركز هذه المبادرات على تعزيز التفكير الاستراتيجي ومراجعة السياسات بشكل دوري للتكيف مع التغيرات العالمية. ومن خلال تنظيم ورش العمل، تضمن دولة الإمارات العربية المتحدة أن تتطور استراتيجياتها باستمرار مع الاتجاهات العالمية.
إن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنمية المستمرة من خلال ورش العمل يمكّن الحكومات من التعامل مع الاتجاهات الناشئة ومعالجة احتياجات الأجيال القادمة بشكل فعال. ويساعد هذا النهج الاستباقي في الحفاظ على سياسات ناجحة بمرور الوقت.
إن التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص أمر بالغ الأهمية لتحقيق الرؤى المستقبلية، ويمثل استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في الحكومة خطوة مهمة نحو تطوير البنية التحتية والتقدم المستدام بما يتماشى مع المتطلبات المعاصرة.
With inputs from WAM