اختتام فعاليات الجوتا والجوتي في رأس الخيمة بمشاركة أكثر من مليوني كشاف حول العالم
اختتمت مؤخراً فعاليات الجوتا والجوتي، أكبر تجمع كشفي رقمي على مستوى العالم، بمشاركة أكثر من مليوني كشاف من 174 دولة. وحضر الفعالية الشيخ ماجد بن سلطان بن صقر القاسمي وعدد من كبار الشخصيات. وقد أتاحت هذه المنصة للشباب استكشاف تكنولوجيا الاتصالات وفهم المواطنة العالمية وتعزيز الصداقات في جميع أنحاء العالم دون تكبد تكاليف السفر.
شارك الكشافة في أنشطة سلطت الضوء على القضايا البيئية، وشجعتهم على تبني ممارسات مستدامة. وقد ألهمهم هذا الحدث على أن يصبحوا دعاة للتغيير البيئي داخل مجتمعاتهم. كما قدم الحدث المعرفة العملية للتواصل مع الطبيعة واتخاذ إجراءات ضد تغير المناخ. وتهدف هذه المبادرة إلى توحيد الكشافة على مستوى العالم في مكافحة التدهور البيئي.

وشهدت دولة الإمارات مشاركة 5200 كشاف ومرشدة يمثلون مختلف اللجان والمدارس. ونظمت جمعية كشافة الإمارات المخيم في الفترة من 18 إلى 20 أكتوبر، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والهيئات المحلية الأخرى. وتعلم المشاركون عن تكنولوجيا الاتصالات أثناء تفاعلهم مع أقرانهم من أكثر من 174 دولة.
وسلط الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي الضوء على الجوانب الفريدة لفعالية الجوتا-جوتي لهذا العام، وكان من اللافت رعاية الشيخ المهندس سالم بن سلطان بن صقر القاسمي، حيث أجرى أول مكالمة لاسلكية في المخيم، مروجًا للسلام من الإمارات إلى العالم، وعكست هذه البادرة رؤية الإمارات في تعزيز الوئام العالمي.
ولأول مرة، تم إنشاء محطات فرعية في جميع المدارس الحكومية، تزامنًا مع يوم دراسي رسمي. ويمكن للطلاب المشاركة في أنشطة المخيم من خلال مختبرات التكنولوجيا، وفتح قنوات الاتصال مع أقرانهم في جميع أنحاء العالم. وقد سمح لهم هذا الإعداد بتبادل الخبرات ومواصلة الأنشطة عبر الإنترنت لاحقًا.
توصيات للمخيمات المستقبلية
وطرح الدرمكي خمس توصيات رئيسية في ختام المخيم، شملت دمج التكنولوجيا الذكية والذكاء الاصطناعي في أنشطة الكشافة على المستوى العالمي والمحلي، ومعالجة تحديات تغير المناخ، وتعزيز أهداف التنمية المستدامة من خلال الجهود التعاونية. كما تضمنت توصية أخرى إنشاء مسابقة سنوية لاكتشاف المواهب الكشفية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما شدد المخيم على التسامح باعتباره فلسفة أساسية ضمن المناهج الكشفية، وتشجيع مشاركة الشباب من مختلف الجنسيات بروح الأخوة. واعتبر الحفاظ على الهوية والتراث الإماراتي أمراً بالغ الأهمية لغرس الولاء بين المواطنين الشباب.
المشاركة المجتمعية
وأشاد المهندس محمد حسن الشامسي بدعم الشيخ سالم بن سلطان بن صقر القاسمي لإنجاح المخيم، كما أشاد بالتعاون بين مختلف الجهات في رأس الخيمة والذي ساهم في تحقيق أهداف المخيم، كما لعبت لجنة التعليم دوراً كبيراً من خلال الاستفادة من الإمكانات المتوفرة في مجمع زايد التعليمي.
واستعرض المجمع مهارات الطلبة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا إلى جانب تقاليد الضيافة الإماراتية، وحظي هذا التعاون بإشادة من وزارة التربية والتعليم والشركاء الآخرين المشاركين في هذا الحدث العالمي.
أعرب محمد البحر الشحي، أحد المشاركين من مفوضية كشافة رأس الخيمة، عن امتنانه لتجربته في المعسكر، مشيراً إلى أنها ساعدته على اكتساب رؤى قيمة دعمت دراسته في الخارج في بريطانيا.
وذكرت خديجة الحمادي أن الشباب شاركوا على مدى يومين في مناقشات حول التسامح وتحديات تغير المناخ واستراتيجيات الحماية، بينما تواصلوا مع أقرانهم في جميع أنحاء العالم عبر الاتصالات اللاسلكية.
وتم بث أنشطة المخيم لهذا العام من مجمع زايد التعليمي بمشاركة 200 كشاف من الموقع و5000 آخرين من مختلف إمارات الدولة على مدى ثلاثة أيام خلال جلسة خاصة في نهاية الأسبوع.
وتم تنظيم الحدث بالشراكة مع العديد من الوزارات مثل وزارة التسامح والتعايش، ووزارة تغير المناخ والبيئة، ووزارة الطاقة والبنية التحتية، وهيئة الشباب الاتحادية، إلى جانب شريكها الرئيسي - وزارة التربية والتعليم - لضمان المشاركة الشاملة طوال مدته.
With inputs from WAM