رأس الخيمة توسع التنويع الاقتصادي من خلال نمو الإنتاج والصادرات والسياحة

تعمل رأس الخيمة على تعزيز اقتصادها غير النفطي من خلال الصادرات والخدمات اللوجستية والتصنيع والسياحة، بما يتماشى مع رؤية "نحن الإمارات 2031". وتُظهر أحدث البيانات الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة أداءً قوياً للصادرات ونمواً سريعاً في قطاع السياحة، مما يؤكد استراتيجية الإمارة الأوسع نطاقاً لبناء قاعدة اقتصادية مستقرة ومتنوعة في الأسواق الإقليمية والعالمية.

بين يناير وسبتمبر 2025، صدّر أعضاء الغرفة سلعاً بقيمة 7.6 مليار درهم إماراتي تقريباً بموجب شهادات المنشأ. وشهد الربع الثالث ذروة النشاط، حيث تم إصدار 9467 شهادة، مما يشير إلى استمرار الإنتاج، وتزايد الطلب الخارجي على منتجات رأس الخيمة، وتنامي ثقة الشركاء التجاريين في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأفريقيا.

Ras Al Khaimah diversifies economy and exports

تصدرت المملكة العربية السعودية قائمة الشركاء التصديريين، حيث بلغ عدد شهادات المنشأ التي حصلت عليها 9393 شهادة بقيمة تجاوزت 1.6 مليار درهم إماراتي. تلتها سلطنة عُمان بـ 2199 شهادة بقيمة 211 مليون درهم إماراتي، بينما استوردت الكويت أقل من 1182 شهادة بقيمة تقارب 299 مليون درهم إماراتي. وتُبرز هذه التدفقات قوة العلاقات الاقتصادية الخليجية القائمة على سلاسل التوريد الصناعية.

احتل العراق المرتبة الرابعة من حيث قيمة الصادرات، حيث استورد سلعاً بقيمة 1.2 مليار درهم إماراتي عبر 992 شهادة منشأ. كما برزت قطر والبحرين ومصر ضمن الوجهات الرئيسية، مما يعكس الانتشار الجغرافي الواسع لإمارة رأس الخيمة. ويمنح هذا التوزيع عبر عدة أسواق إقليمية الإمارة مرونة اقتصادية، ويساعد على الحد من تأثرها بالتباطؤ الاقتصادي في أي دولة مستوردة.

تُظهر إحصاءات الصادرات الصادرة عن الغرفة التجارية كيف تندمج شركات رأس الخيمة في الاقتصادات المجاورة. كما تُقدم البيانات لمحةً عن وجهة المنتجات الصناعية. ويمكن تلخيص الأرقام الرئيسية للأشهر التسعة الأولى من عام 2025 على النحو التالي:

{TABLE_1}

{TABLE_1}

يُعدّ التركيز على الصادرات جزءًا من خطة أوسع لبناء اقتصاد قائم على الإنتاج. فالنشاط الصناعي يدعم فرص العمل، ويُحسّن الميزان التجاري للإمارة، ويُكمّل أصولها اللوجستية. ومن خلال الجمع بين الإنتاج الصناعي والموانئ الفعّالة وشبكة النقل المتطورة، تواصل رأس الخيمة ترسيخ مكانتها كمركز حيوي لنقل البضائع عبر المنطقة.

اقتصاد وسياحة رأس الخيمة: رؤية التنمية والنهج السياسي

أكد سعادة محمد مصبح النعيمي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، أن أجندة الإمارة تتجاوز الأرقام المعلنة. وشدد النعيمي على أن سياسات النمو تستهدف تعزيز المرونة والتنافسية والأثر الاجتماعي على المدى الطويل، بدلاً من السعي وراء أرقام قصيرة الأجل أو مكاسب قطاعية محدودة.

أكد النعيمي أن المسار الاقتصادي للإمارة يستند إلى رؤية تنموية شاملة لا تنظر إلى النمو كهدف رقمي، بل كوسيلة لتمكين المجتمع، وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات، وضمان الاستدامة على المدى الطويل.

بحسب النعيمي، فإن الاستثمار في رأس المال البشري، والنقل، والبنية التحتية الصناعية، والمؤسسات الداعمة، قد أرست الأساس لجذب رؤوس الأموال الأجنبية. ويهدف هذا النهج إلى تحقيق التوازن بين التوسع الاقتصادي والاعتبارات البيئية، لا سيما عند تخطيط المناطق الصناعية الجديدة وتشجيع النشاط في مجال التصنيع والتقنيات المتقدمة.

تُعدّ المناطق الحرة أداةً أساسيةً في هذا النموذج. تدعم المناطق الاقتصادية في رأس الخيمة (راكز) وغيرها من المناطق العمليات الصناعية والتجارية من خلال توفير مرافق متخصصة وأطر تنظيمية. خلال الفترة المشمولة بالتقرير، أصدرت شركات المناطق الحرة 2839 شهادة منشأ لمبيعاتها في سوق الإمارات العربية المتحدة، بقيمة إجمالية بلغت 567 مليون درهم إماراتي.

اقتصاد وسياحة رأس الخيمة: دور هيئة رأس الخيمة الاقتصادية ومناخ الأعمال

أكد رامي جلاد، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة الاقتصادية، على أهمية تضافر السياسات والبنية التحتية لخدمة المستثمرين. وأوضح جلاد أن الإمارة تدمج بين التشريعات المرنة والمرافق الحديثة والخدمات المصممة خصيصاً لتلبية احتياجات المستثمرين. ويدعم هذا المزيج المشاريع في قطاعات مثل التصنيع، والأنشطة التكنولوجية المتقدمة، والطاقة النظيفة، والتي تُعتبر محركات نمو مستقبلية هامة.

أكد جلاد أن الإمارة نجحت في بناء بيئة أعمال متكاملة تجمع بين المرونة التشريعية والبنية التحتية المتطورة والخدمات المصممة خصيصًا للمستثمرين. وقد ساهم ذلك في جذب مشاريع عالية الجودة في مجالات التصنيع والتقنيات المتقدمة والطاقة النظيفة. وأوضح أن هذا التنوع الاقتصادي يمنح رأس الخيمة قدرة عالية على التكيف مع التغيرات الاقتصادية العالمية، ويعزز مكانتها كمركز أعمال إقليمي مزدهر.

تُكمّل هذه المبادرات أهداف التنويع الاقتصادي الوطني، وهي مصممة لحماية الإمارة من تقلبات أسعار الطاقة. ومن خلال توسيع قاعدتها الصناعية والخدمية، تسعى رأس الخيمة إلى الحفاظ على استقرار فرص العمل، وخلق فرص جديدة للمقيمين، وتعزيز دور دولة الإمارات العربية المتحدة في شبكات التجارة والاستثمار الإقليمية.

اقتصاد وسياحة رأس الخيمة: نمو عدد الزوار ومشاريع الضيافة

باتت السياحة ركيزة أساسية أخرى لاقتصاد رأس الخيمة، وهو ما تؤكده دراسة مستقلة أجرتها شركة ستيرلينغ، وهي شركة استشارات عالمية متخصصة في قطاع الضيافة. وقد سجلت الإمارة 1.28 مليون نزيل فندقي في عام 2024، بزيادة سنوية قدرها 5.1%، مما يعكس مكانتها المتنامية وتنوع عروضها السياحية الترفيهية والتجارية.

تُظهر بيانات الشركة الاستشارية أن رأس الخيمة تشهد مرحلة تطوير فندقي واسعة النطاق مرتبطة بخطط طويلة الأجل. ويبلغ عدد غرف الفنادق العاملة حاليًا حوالي 8300 غرفة. ويخطط المطورون لإضافة حوالي 9300 غرفة أخرى خلال السنوات القادمة، مما سيرفع الطاقة الاستيعابية بشكل كبير ويُمكّن الإمارة من استقبال المزيد من الزوار خلال مواسم الذروة.

تندرج معظم مشاريع الفنادق القادمة ضمن فئة الخمس نجوم، مما يؤكد التركيز على السياحة الراقية والتجارب عالية الجودة. وتدعم هذه الخطوة جهود رأس الخيمة في خدمة المسافرين الدوليين بغرض الترفيه، وزوار المنطقة لقضاء عطلات نهاية الأسبوع، وضيوف الشركات، مع تعزيز مكانتها كوجهة متكاملة قادرة على استضافة المؤتمرات والعطلات والإقامات القصيرة لأغراض العمل.

اقتصاد وسياحة رأس الخيمة: الشقق الفندقية والقدرة الاستيعابية المستقبلية

يشهد قطاع الشقق الفندقية نمواً متزايداً أيضاً. إذ يجري التخطيط لستة عشر مشروعاً جديداً، من المتوقع أن توفر حوالي 5600 وحدة بحلول عام 2029. وستُكمّل هذه العقارات الفنادق التقليدية من خلال خدمة العائلات والزوار المقيمين لفترات طويلة والعاملين عن بُعد، إلى جانب 1000 غرفة فندقية إضافية من المقرر تسليمها بحلول عام 2030.

تضع رؤية رأس الخيمة السياحية هدفاً يتمثل في استقطاب 3.5 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2030، متجاوزةً بذلك التقديرات السابقة. وتستند هذه الاستراتيجية إلى شبكة مواصلات متطورة، وبنية تحتية متكاملة للضيافة، وتجارب سياحية متنوعة، بدءاً من المنتجعات الساحلية وصولاً إلى المعالم الجبلية. وتلعب شركات التطوير العقاري، مثل مجموعة مرجان، دوراً محورياً في هذه الرؤية، حيث تقود مشاريع رئيسية في جزيرة المرجان، ورأس الخيمة المركزية، وجبل جيس.

تُشكّل القاعدة الصناعية القائمة على التصدير، والاستثمارات في المناطق الحرة، ونمو قطاع السياحة، مجتمعةً، نموذجاً متعدد القطاعات لإمارة رأس الخيمة. وتركز سياسات الإمارة على الإنتاج المستدام، والسياحة المتنوعة، واللوائح التنظيمية الداعمة للأعمال، بما يتماشى مع الأهداف الوطنية لعام 2031. وتُعزز هذه الجهود مكانة رأس الخيمة ضمن شبكات التجارة والاستثمار والسفر الإقليمية.

With inputs from WAM

English summary
Ras Al Khaimah pursuing a balanced economy centred on production, exports, logistics, tourism and manufacturing as part of the UAE 2031 plan. Exports rose in the first nine months of 2025, led by diverse markets in the Middle East, Asia, Europe and Africa, with RAKEZ playing a key role in attracting investment and modernising infrastructure.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from