وجبة الرقش: طبق إفطار محبوب يعزز التجمعات الرمضانية في نجران
تعتبر وجبة "الرقش" من الأطباق المفضلة في نجران، وخاصة في شهر رمضان. وهي معروفة بمذاقها اللذيذ ومحتواها العالي من الفيتامينات، وهي من الأطباق الأساسية على موائد الإفطار. تُصنع العجينة من دقيق القمح، وتُخبز، وتُقطع إلى قطع، وتُقدم في وعاء حجري يسمى "المضان". ويظل هذا الطبق شائعًا طوال العام، وليس فقط خلال شهر رمضان.
وتقول ظفرة مسفر المتخصصة في الأطباق التقليدية، إن هذه الوجبات تحظى بإقبال كبير من قبل المواطنين والمقيمين خلال شهر رمضان، حيث تعد أطباق مثل "خبز التنور" و"الرقش" و"الوفد" و"المرقوق" من الأطباق الأساسية في موائد الإفطار، حيث كانت جزءاً من الفعاليات المجتمعية لعقود من الزمن، حيث تضيف لمسة فريدة على الوجبات العائلية وكرم الضيافة نظراً لفوائدها الغذائية.

وأشارت مها السعيد، مديرة جمعية لار للأسر المنتجة في نجران، إلى الدعم الكبير الذي تقدمه الجهات الرسمية للأسر المحلية المهتمة بفنون الطهي، وهو ما يساعد الجمعيات على تحقيق أهدافها، ويعود بالنفع على الكثيرين، ويعزز الاقتصاد المحلي. وتضمن مثل هذه المبادرات أن تظل الأطباق التقليدية جزءًا لا يتجزأ من الاحتفالات الثقافية.
اعتمدت هيئة فنون الطهي طبق "الرقاش" كطبق مميز لمنطقة نجران، وذلك ضمن مبادرة "روايات الأطباق الوطنية والإقليمية" التي أطلقت في بداية عام 2023، بهدف الاحتفاء بالثقافة المطبخية السعودية من خلال توثيق الوصفات والترويج لها محلياً وعالمياً.
تهدف هذه المبادرة إلى الحفاظ على التراث المطبخي المتنوع في مناطق المملكة العربية السعودية، ومن خلال الاستثمار في القيمة الرمزية لهذه الأطباق، يعزز المشروع حضورها على الصعيدين الوطني والدولي، ويضمن بقاء الوصفات التقليدية جزءًا حيويًا من التراث الثقافي.
لا تساهم الأطباق التقليدية مثل "الرقش" في إثراء موائد رمضان فحسب، بل تلعب أيضًا دورًا في تكريم الضيوف في المناسبات المختلفة. وتؤكد شعبيتها المستمرة على أهميتها في الحفاظ على التقاليد الثقافية وتعزيز الروابط المجتمعية من خلال الوجبات المشتركة.
With inputs from SPA