بطيخ رمضان في جازان: وفرة الإنتاج تعزز الأسواق ومائدة رمضان
يستمر البطيخ من منطقة جازان، والذي يُطلق عليه غالبًا اسم "البطيخ المحلي" أو "الجاه"، في السيطرة على أسواق الفاكهة الصيفية وموائد رمضان في جميع أنحاء المملكة، حيث يجتمع الطلب القوي مع مستويات الإنتاج الملحوظة والمحاصيل عالية الجودة والخبرة الزراعية الطويلة التي تدعم كلاً من الأنظمة الغذائية المحلية والاقتصاد الزراعي الإقليمي.
يستمر سكان جازان في تفضيل البطيخ خلال شهر رمضان، حيث يجعلونه جزءًا من وجبات الإفطار والسحور، لأن محتواه العالي من الماء يساعد على تعويض السوائل المفقودة أثناء الصيام، في حين أن الفيتامينات والسكريات الطبيعية فيه توفر انتعاشًا خفيفًا في الطقس الحار، مما يدعم الترطيب عندما تكون درجات الحرارة مرتفعة وساعات الصيام طويلة.

تزرع منطقة جازان البطيخ على مساحة تقدر بنحو 14000 هكتار، ويتجاوز الإنتاج السنوي 15000 طن، ويغذي هذا الإنتاج الكبير الأسواق داخل المنطقة وإلى أجزاء أخرى من المملكة، حيث يزداد الطلب في الشهر الفضيل لأن العائلات تعتمد على هذه الفاكهة كعنصر أساسي على موائد رمضان.
يقوم المزارعون في جازان بتجهيز الأرض لزراعة البطيخ بعد هطول الأمطار أو من خلال الري، ثم يغمرون الحقول مرتين قبل زراعة البذور، التي تحتاج إلى حوالي 90 يومًا للوصول إلى النضج الكامل، في حين أن التربة الرملية الخفيفة الغنية بالمواد العضوية تظل البيئة المفضلة، مما يساعد النباتات على النمو بشكل جيد ويدعم الجودة المتسقة عبر مناطق الزراعة الكبيرة.
عادة ما يرسل نبات البطيخ في جازان فروعًا يصل طولها إلى حوالي ثلاثة أمتار، ويحمل كل نبات ما بين خمس إلى سبع ثمار، وهي أرقام تسلط الضوء على إنتاجية المحصول وتساعد في تفسير الكميات الملحوظة التي تُرى في الأسواق المحلية خلال ذروة فصل الصيف وموسم رمضان في جميع أنحاء منطقة جازان الأوسع.
إن تنوع أصناف البطيخ في جازان واضح، بما في ذلك الأنواع الحمراء والأشكال "الرفيعة" والأشكال المستديرة، وهو مزيج يخلق خيارات للصناعات التحويلية مثل العصائر الطبيعية وغيرها من المنتجات الغذائية، مما يمكن أن يزيد من القيمة المضافة للمزارعين، ويفتح قنوات تسويقية أوسع، ويدعم النشاط الزراعي الصناعي ذي الصلة بمرور الوقت.
الدور الاقتصادي للبطيخ في منطقة جازان
يمكن تلخيص حجم وإنتاج بطيخ جازان على النحو التالي:
{TABLE_1}تعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة على مساعدة منتجي البطيخ المحليين في جازان من خلال برامج التطوير والتسويق التي تهدف إلى زيادة الإنتاجية وتحسين الوصول إلى الأسواق، مع دعم هدف رؤية المملكة 2030 المتمثل في تنويع قاعدة الإنتاج وتوسيع دور القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
خلال زيارات للمزارع في محافظتي بش ودماد، ومركز العالية في محافظة صبا، وأسواق الخضار والفواكه المحلية، لاحظت وكالة الأنباء السعودية (واس) كميات كبيرة من البطيخ الأحمر المحلي "السكر"، حيث أفاد التجار بوجود طلب قوي عليه في شهر رمضان لأن الناس يرون أن هذه الفاكهة مفيدة في مواجهة الحرارة والجفاف.
وبالتالي، لا يزال البطيخ من منطقة جازان يحتل مكانة راسخة في الزراعة المحلية والحياة اليومية، حيث يجمع بين مساحات زراعية كبيرة وأنواع متنوعة وبرامج حكومية داعمة، مع بقائه خيارًا موسميًا موثوقًا به على موائد رمضان، حيث يكون دوره في الترطيب والتغذية مهمًا بشكل خاص في ظروف المناخ الحار.
With inputs from SPA