الأحساء تستقبل رمضان بأطباق الإفطار التقليدية
في قلب محافظة الأحساء، يجلب شهر رمضان المبارك معه تقاليد الطهي الغنية حيث تتزين موائد الإفطار والسحور بمجموعة متنوعة من الأطعمة الشعبية. في 06 رمضان 1445هـ، الموافق 16 مارس 2024م، استكشفت وكالة الأنباء السعودية (واس) سوق القيصرية النابض بالحياة، وهو مركز تاريخي يتوافد عليه المواطنون لشراء الأطباق التقليدية، خاصة من الزوايا التي تديرها الأسر المنتجة.
ومن بين الأكشاك المزدحمة، التقت وكالة الأنباء السعودية أم حربي، البائعة المشهورة بخبرتها في المأكولات اللذيذة في الأحساء. وشاركت أفكارها حول بعض الأطباق المفضلة التي تزين موائد رمضان في المحافظة. ومن أبرز هذه الأطباق الهريس، وهو عبارة عن خليط مغذي من القمح واللحوم المتبلة، غني بدهون اللحم البقري لطبقة إضافية من النكهة، ويتم تقديمه عادة أثناء الإفطار والسحور.

ومن العناصر الأساسية الأخرى الثريد، الذي يتكون من خبز التورتيلا المصنوع من القمح الكامل، والمخبوز على طاوة (صفيحة حديدية دائرية)، ثم ينقع في مرق لذيذ مع اللحوم والخضروات. يستمتع هذا الطبق في جميع أنحاء المملكة، مما يسلط الضوء على تقاليد الطهي المشتركة خلال شهر رمضان.
كما قدمت أم حربي وجبة المراسى "المبهر"، وهي عبارة عن مزيج لذيذ من عجينة القمح والبصل والبهارات المخبوزة على شكل دوائر صغيرة. عادة ما يكون هذا الطبق مصحوبًا بالعسل أو دبس التمر ويتم تقديمه جنبًا إلى جنب مع الأطباق المفضلة الأخرى مثل الجريش والمفلق والمرقوق والصاكو والعصيدة واللقيمات والنشا والكسترد وغيرها.
وتتميز وجبة المفلق باستخدام حبوب القمح المطحونة أو المفليق المطبوخة مع الجمبري أو اللحم. بالإضافة إلى ذلك، تحدثت أم حربي عن تحضير العصيدة من الدقيق والدبس ومعجون التمر، وطبق أرز الأحساء المعروف بـ”المجبوس”، والذي يشمل اللحوم.
ما يميز مطبخ الأحساء عن غيره هو الاستخدام المعقد للتوابل الخليجية. وأكدت أم حربي أن إتقان توازن التوابل لكل طبق يتطلب خبرة كبيرة ولكنه يؤدي إلى نكهات وروائح مبهجة ومميزة في نفس الوقت.
لا يُظهر هذا الاستكشاف لتقاليد الطهي الرمضانية في الأحساء التراث الطهوي الغني للمنطقة فحسب، بل يسلط الضوء أيضًا على الروح الجماعية والأهمية الثقافية للطعام خلال هذا الشهر الكريم.
With inputs from SPA