الاستعداد لشهر رمضان في الحرمين الشريفين: رئاسة الجمهورية تحشد الموارد الميدانية والرقمية
كثّفت الرئاسة العامة للشؤون الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي استعداداتها لاستقبال ثاني جمعة من شهر رمضان المبارك. وتم توسيع نطاق العمليات الميدانية والرقمية لاستقبال أعداد كبيرة من المصلين والزوار، بهدف توفير بيئة عبادة منظمة في الحرمين الشريفين.
أعلنت رئاسة الجمهورية عن التعبئة الكاملة للقدرات البشرية واللوجستية في إداراتها المتخصصة. وتستند هذه الجهود إلى الخبرة التشغيلية المتراكمة في إدارة خدمات الحجاج، وهي جزء من خطط تنموية أوسع تهدف إلى دعم الشعائر الدينية وتسهيل حركة الحشود خلال شهر رمضان المبارك.

تشمل الاستعدادات الرقمية في المسجد الحرام والمسجد النبوي الآن نظام ترجمة موسع للخطب والدروس. ويعمل مترجمون قانونيون مؤهلون، بدعم من فرق فنية وإعلامية، على أرشفة المحتوى الديني ونشره عالمياً عبر منصات رقمية متعددة تديرها رئاسة الجمهورية.
تُقدَّم حاليًا ترجمات لخطبة الجمعة في المسجدين بأكثر من 15 لغة عالمية. وتوضح الرئاسة أن ذلك يتم عبر نظام رقمي متكامل يهدف إلى إيصال رسالة المسجدين الحرام والمسجد النبوي إلى المسلمين الناطقين بلغات متنوعة والمنتمين إلى ثقافات مختلفة حول العالم.
{TABLE_1}تبث المنصات الرقمية لرئاسة الجمهورية، بما فيها منصة "منارة الحرمين" وبوابة "القصيد"، هذه الخطب والدروس العلمية المترجمة. وتجري حالياً خطط لتوسيع نطاق خدمات الترجمة لتشمل 30 لغة عالمية، وهو ما يُتوقع أن يُعزز الأثر العالمي للحرمين الشريفين ويدعم الزوار من الحجاج والمعتمرين.
إلى جانب الخدمات الرقمية، تستمر برامج التوعية داخل ساحات ومرافق المسجد الحرام. يقوم الموظفون بتوزيع كتيبات ونشرات مطبوعة، وإطلاق منشورات رقمية مشفرة إلكترونياً بعدة لغات، لتعزيز السنة النبوية وتوضيح الأحكام الشرعية الإسلامية للمصلين والزوار.
تدير رئاسة الجمهورية مراكز معلومات في جميع أنحاء أروقة الجامع الكبير وساحاته ومداخله. تجيب هذه المراكز على الاستفسارات الدينية وتقدم الإرشادات. كما توفر خطوط هاتفية مخصصة استشارات بلغات متعددة، بينما تعرض شاشات إلكترونية تفاعلية محتوى دينيًا رقميًا متعدد اللغات للزوار الراغبين في الحصول على معلومات حول الشعائر والعقائد.
التوجيه والدعم الميداني في الحرمين الشريفين
قامت الجهات الميدانية بزيادة عدد المرشدين السياحيين حول المسجد الحرام. ينتشر هؤلاء المرشدون عند مداخل منطقة الطواف وعلى طول الممرات الرئيسية. وتتمثل مهمتهم في توجيه الزوار، وتقديم المساعدة الفورية، والمساعدة في ضمان انسيابية الحركة خلال أوقات الذروة في ثاني جمعة من شهر رمضان.
يُطبَّق برنامج "تبيان ودلالة" أيضاً في المسجد الحرام، حيث يُقدِّم إرشادات مباشرة وجهاً لوجه من خلال مجموعة من المرشدات المؤهلات والمختارات بعناية. كما تُقدِّم الموظفات خدمات توعية مماثلة للنساء داخل أماكن الصلاة المخصصة لهن، لضمان وصول الدعم إلى جميع فئات الزوار.
بحسب رئاسة الجمهورية، يهدف هذا الجهد المتكامل إلى نشر العقيدة الإسلامية الصحيحة وشرح أحكام الحج والشعائر الأخرى. وتجمع المواد التعليمية بين التعاليم الإسلامية الأصيلة والأدوات الرقمية الحديثة، مما يُسهم في تعزيز الفهم الديني وتعميق التجربة الروحية لزوار المسجد الحرام.
يؤكد المسؤولون أن هذه الخدمات الموسعة، وحملات التوعية، والتحديثات التقنية تعكس العناية الفائقة التي توليها المملكة العربية السعودية للمسجد الحرام والمسجد النبوي. وتسعى المملكة إلى استخدام التقنيات الحديثة وبرامج التوجيه المنظمة لتوفير بيئة ملائمة للمصلين والمعتمرين خلال ثاني جمعة من شهر رمضان.
With inputs from SPA