توسيع مسجد القبلتين خلال شهر رمضان يجدد الإرث النبوي
تستقطب المساجد التاريخية في المدينة المنورة العديد من الزوار الذين يأتون للصلاة واستذكار لحظاتٍ مهمة من حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ويتجلى دورها كمواقع روحية وتاريخية بشكلٍ أوضح خلال شهر رمضان، حيث يرتفع عدد الزوار بشكلٍ ملحوظ، ويسعى المصلون إلى تعزيز صلتهم بهذه الأماكن من خلال الصلاة والتأمل.
من بين هذه المساجد التاريخية، يحظى مسجد القبلتين باهتمام خاص خلال شهر رمضان المبارك. إذ يزوره المصلون من مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية ومن دول أخرى بأعداد غفيرة خلال هذه الفترة. ويركز العديد من الزوار على أداء الصلوات فيه، ويتأملون في الوقت نفسه في الحدث الديني المحوري الذي منح المسجد اسمه وشهرته العالمية.

يخضع مسجد القبلتين حاليًا لخطة توسعة وتطوير شاملة تهدف إلى استيعاب نحو ثلاثة آلاف مصلٍّ. وتشمل الأعمال مناطق خدمات جديدة، ومركزًا ثقافيًا ملحقًا، ومساحات خارجية للمشاة. كما يجري إنشاء سلالم متحركة ومصاعد لتسهيل التنقل بين داخل المسجد وساحاته العلوية والطرق المجاورة.
| ميزة | تفاصيل |
|---|---|
| موقع | على بعد حوالي 5 كيلومترات غرب المسجد النبوي |
| القدرة المستهدفة | حوالي 3000 مصلٍّ |
| العناصر الرئيسية للمشروع | مرافق خدمية، مركز ثقافي، ساحات خارجية، سلالم متحركة، مصاعد |
يقع مسجد القبلتين على بُعد حوالي خمسة كيلومترات غرب المسجد النبوي في المدينة المنورة. ويرتبط اسمه ارتباطًا وثيقًا بالتغيير التاريخي للقبلة، أي اتجاه الصلاة، من القدس إلى الكعبة المشرفة في مكة المكرمة. ويُعدّ هذا الحدث نقطة تحوّل حاسمة في التاريخ الديني للأمة الإسلامية.
وقع هذا الحدث في شهر رجب من السنة الثانية للهجرة. وبينما كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يؤمّ المصلين في صلاة الظهر، نزل الوحي القرآني: "لَقَدْ رَأَيْنَا تَقْلِيبُ وَجْهَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَسَنُلْبِهِ إِلَى قَبْلِ تَسْتَرِي بِهَا فَوْلَٰئِكَ فَوْلُ وُجُوهُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَّامِ ۖ وَأَيْنَ كُنتُمْ فَوْلُوا وُجُوهُمْ إِلَىٰ هَذَا ...
بعد هذا الوحي، توجه النبي محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم نحو الكعبة المشرفة في الصلاة نفسها. ويخلد مسجد القبلتين ذكرى هذا التحول في الاتجاه. وقد رسخت هذه اللحظة مكانته وشهرته عبر القرون، وجعلته من بين المساجد التاريخية في المدينة المنورة.
خدمات مسجد القبلتين والمساجد التاريخية بالمدينة المنورة
يشمل المشروع الجاري في مسجد القبلتين افتتاح ساحات شمالية شرقية جديدة داخل مركز القبلتين الثقافي. وقد زُوّدت هذه الساحات بمراوح تبريد ومظلات شمسية لتحسين راحة المصلين. كما تم توفير سلالم متحركة ومواقف سيارات إضافية لتسهيل وصول الزوار وتنظيم حركة المركبات في جميع أنحاء المنطقة.
تُحسّن هذه التحسينات انسيابية الحركة المرورية حول مسجد القبلتين، وتخدم المصلين على مدار العام، مع تلبية الطلب المتزايد خلال شهر رمضان. ويتماشى هذا العمل مع الجهود المبذولة في المدينة المنورة لتحسين تجربة الحجاج والمعتمرين، أثناء زيارتهم للمساجد التاريخية في المدينة المنورة، وسعيهم للارتباط بأحداث من حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
With inputs from SPA