التقاليد الرمضانية تعزز الروحانيات وتقوي الروابط المجتمعية
في حائل، المدينة الغنية بالتاريخ والتقاليد، يجلب شهر رمضان معه فيضانًا من الحنين والروحانية المتجذرة بعمق في ذكريات سكانها. هذا العام، أتيحت لوكالة الأنباء السعودية (واس) فرصة الخوض في الماضي، واستكشاف التقاليد الرمضانية كما يتذكرها صالح بن حمود المطلق، مواطن يبلغ من العمر 82 عاماً من حي الحضريين، أحد سكان حي الحضريين. الأقدم في حائل.
شارك المطلق ذكرياته الحية عن التقاليد الرمضانية التي تناقلتها الأجيال. وروى كيف أنه استعدادًا لشهر رمضان، كانت الأهل والأصدقاء والجيران يجتمعون في منطقة محددة بالقرب من مسجد الحارة لتقاسم الطعام. وكان هذا التجمع الجماعي يعقد كل ليلة جمعة بعد الصلاة، مما يخلق شعورا بالوحدة والزمالة بين سكان الحي.

ومن التقاليد العزيزة التي يتذكرها كان "عشاء الوالدين" الذي أقيم ليلة 27 رمضان. كان هذا التقليد الذي بدأه والده، يتضمن تقديم الطعام للحي في المسجد، واستمر المطلق فيه حتى يومنا هذا. وأكد أن مثل هذه الممارسات لا تتعلق فقط بتقاسم الوجبات، بل تتعلق أيضاً بتعزيز الروابط الأسرية والقيام بالواجبات الاجتماعية والدينية.
كما سلط المطلق الضوء على كيفية اعتناء المجتمع ببعضه البعض، وخاصة الأسر المحتاجة، من خلال ضمان حصولهم على ما يكفي من الطعام والمال. وقد استمرت روح الكرم والرعاية لبعضهم البعض على مر السنين، مما أدى إلى تعزيز الحب والمودة داخل المجتمع.
قبل أن تصبح التكنولوجيا الحديثة مثل أجهزة الراديو شائعة، اعتمد السكان على الطرق التقليدية للاحتفال ببداية شهر رمضان. وتذكر المطلق كيف كانوا يستمعون إلى طلقات المدفع من قلعة عيريف للإعلان عن بداية شهر رمضان وعيد الفطر. سيطلق المدفع مرة واحدة للإشارة إلى الإفطار (الإفطار) كل يوم وتسع مرات للإعلان عن عيد الفطر.
كما وصف المطلق الروتين اليومي خلال شهر رمضان. بعد صلاة التراويح وقيام الليل، يعود الناس إلى منازلهم حوالي الساعة 12:30 صباحًا. ثم يستيقظون لتناول السحور، ويؤدون صلاة الفجر، ويقضون يومهم في زيارة سوق برزان في الساعة العاشرة صباحًا للحصول على مستلزمات المنزل.
هذه لمحة حميمة عن تقاليد رمضان في حائل لا تحافظ فقط على جانب جميل من التراث السعودي ولكنها أيضًا بمثابة تذكير بالقيم الدائمة للمجتمع والكرم والروحانية التي يتميز بها هذا الشهر الكريم.
With inputs from SPA