إفطار رمضان في المسجد النبوي: شهادة على الوحدة والإحسان
في المدينة المنورة، في الثالث من رمضان 1445 هـ، يصبح المسجد النبوي نقطة محورية للصائمين من مختلف الجنسيات والخلفيات، يجتمعون معًا لتناول وجبة الإفطار. وتأتي هذه الفعالية، التي تشرف عليها الهيئة العامة لرعاية شؤون المسجد النبوي والجهات ذات العلاقة، عرضاً كبيراً لأعمال الخير والبر. وتشارك الإدارات واللجان بشكل فعال في خدمة المصلين والزوار، والتأكد من تنفيذ الخطط التشغيلية المخصصة لشهر رمضان.
كان المشهد الذي تم التقاطه اليوم في الساحات الشمالية والغربية للمسجد النبوي مشهدًا للوئام المجتمعي، حيث يتجمع عشرات الآلاف من الصائمين لتناول الإفطار. ويأتي هذا التجمع تتويجا ليوم الصيام، وصولا إلى مرحلة التوزيع حيث يقوم المتطوعون والعاملون بتقديم الطعام والمشروبات والوجبات الجاهزة كجزء من مشروع "خير المدينة".

الجهود المبذولة لتقديم خدمات الإفطار واسعة النطاق، بما في ذلك ترتيب أماكن تناول الطعام داخل المسجد والمناطق المحيطة به. وتتكون الوجبات الموزعة من التمر وزجاجات ماء زمزم واللبن والخبز. بالإضافة إلى ذلك، تم وضع حاويات مياه زمزم وكؤوس الشرب بشكل استراتيجي لترطيب الصائمين. كما يتم تقديم خدمات الإرشاد إلى جانب الإشراف على دخول الأطعمة المرخصة إلى مباني المسجد.
قبل أذان المغرب، يتم تنفيذ خطة منظمة لجمع أطنان النفايات خلال دقائق. الصناديق والحاويات المخصصة داخل المسجد وساحاته الخارجية تسهل عملية جمع النفايات والمواد البلاستيكية. ويتم الاحتفاظ بالمواد الغذائية المتبقية مثل المخبوزات ومنتجات الألبان لاستخدامها في المستقبل.
ومن المتوقع أن يتم توزيع أكثر من 8.5 مليون وجبة إفطار في مناطق مخصصة داخل المسجد النبوي طوال شهر رمضان. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يستفيد أكثر من 45 مليون فرد من خدمات مياه زمزم. ويشمل ذلك توزيع 2.5 مليون زجاجة من ماء زمزم كجزء من مشروع أوسع في الحرمين الشريفين. ويتم يومياً خلال شهر رمضان توزيع 18 ألف حاوية لمياه زمزم على قسمي الرجال والنساء، إلى جانب 1205 نافورة مياه معدة للاستخدام في الساحات الخارجية.
قبل توافد الصائمين إلى المسجد النبوي، كانت أعمال البر واضحة في المنطقة الوسطى حيث يتم تقديم القرابين مثل المخبوزات والحليب والتمر لمن هم في طريقهم للإفطار. وتمتد روح الكرم هذه إلى المحلات التجارية والفنادق القريبة من المسجد، حيث تنخرط في منافسة جديرة بالثناء على المكافأة.
تشمل رعاية المصلين بعد الصلاة الخروج المنظم من خلال الممرات والأبواب. ويتنقل الآلاف عبر الساحات الشمالية والجنوبية إما لمواصلة تناول طعامهم في المطاعم القريبة أو العودة إلى مساكنهم قبل العودة للصلاة في المسجد.
With inputs from SPA