سفينة التسامح تصل إلى جدة التاريخية للمشاركة في حوار ثقافي وفني خلال شهر رمضان
تقدم وزارة الثقافة مبادرة "سفينة التسامح" في جدة التاريخية خلال شهر رمضان 1447 هـ، حيث تقدم للعائلات والأطفال برنامجاً فنياً وتعليمياً يعزز القيم الإنسانية المشتركة، ويشجع على التسامح، ويسلط الضوء على الطابع التراثي للمدينة القديمة المدرجة على قائمة اليونسكو.
تم تنظيم مبادرة سفينة التسامح بالتعاون مع برنامج الشراكة التطوعية والمجتمعية "لنأخذ زمام المبادرة" في جدة ومؤسسة أثار، وهي مصممة كمشروع فني عالمي يربط المجتمعات المحلية بالحوار الثقافي الدولي من خلال أنشطة إبداعية تتمحور حول الأطفال.

في إطار مبادرة "سفينة التسامح"، يُبدع الأطفال أعمالاً فنية تُشكّل العنصر البصري الرئيسي للمشروع، مما يتيح لهم مساحةً للتعبير عن أفكارهم حول التسامح والتعايش والحوار. تُساعد هذه الأعمال الفنية على ترجمة المفاهيم المجردة إلى رسائل بصرية بسيطة يستطيع المشاركون الصغار فهمها ومشاركتها مع الآخرين.
تركز المبادرة على المجتمعات المحلية في جدة التاريخية وما حولها، من خلال برامج تعليمية قائمة على الفن والحوار بين الثقافات. وتُصمم الأنشطة بما يتناسب مع النسيج العمراني والتاريخ الاجتماعي للمنطقة، ليختبر الزوار الأهمية الثقافية للموقع إلى جانب رسائل المشروع حول الاحترام والتفاهم المتبادل.
بصفته الشريك التعليمي الرسمي لمبادرة سفينة التسامح، يقوم المعهد الملكي للفنون التقليدية (WIRT) بتنظيم ورش عمل للحرف التقليدية للأطفال والعائلات طوال شهر رمضان 1447 هـ، ويربط القيم الإنسانية للمشروع بمهارات الحرف المحلية والممارسات الإبداعية.
تُسلّط هذه الورش الضوء على الفنون التقليدية في بيئة عصرية، مما يُثري تجربة الزائر ويُعمّق ارتباطه بالهوية الثقافية للمنطقة. تُقدّم الحرف اليدوية بطرق ترتبط بالحياة اليومية، بحيث يرى المشاركون التراث كممارسة حية متصلة باحتياجات المجتمع المعاصر.
تشكل مبادرة سفينة التسامح جزءًا من جهود وزارة الثقافة الأوسع نطاقًا في جدة التاريخية لدعم البرامج الثقافية ذات الأدوار التعليمية والمجتمعية، وتنشيط المواقع التراثية من خلال الفنون والحرف اليدوية، وتعزيز مكانة المنطقة كوجهة ثقافية وسياحية تتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية 2030.
With inputs from SPA