تحية رمضان من مفتي المملكة العربية السعودية إلى القيادة والمسلمين، يحثهم فيها على العبادة والأعمال الصالحة
قدّم مفتي المملكة، الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، التهاني إلى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، داعياً الله أن يمنح الأمة الإسلامية دوام الأمن والاستقرار والازدهار وقبول الصيام والصلاة والأعمال الصالحة.
وفي رسالته، دعا المفتي العام الله عز وجل أن يجعل رمضان شهراً من الخير والشرف والقوة للمسلمين، وأن يعيد الشهر مراراً وتكراراً بينما تنعم الأمة الإسلامية بإيمان راسخ وأمان، وأن يحصل الجميع على الدعم لإتمام الصيام وصلاة الليل بالطريقة التي تنال بها القبول الإلهي.

أوضح الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان أن الله يمنح أوقاتاً خاصة للعبادة تزيد من الأجر وتمحو الذنوب، مؤكداً أن شهر رمضان من أعظم هذه المواسم الدينية، لأنه يجمع بين الصيام وتلاوة القرآن والصلاة والعديد من أعمال العبادة التي يُحث المسلمون على أدائها بإخلاص.
قال في هذه المناسبة: "لقد أنعم الله تعالى على عباده بفرض عبادات يتقربون بها إليه، فيضاعفون بها حسناتهم، ويكفرون بها ذنوبهم، وينالون - برحمته - رضاه وجنته. ومن هذه العبادات العظيمة والمواسم المباركة شهر رمضان المبارك. وقد فضله الله تعالى بقوله: «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فمن شهد الشهر فليصمه، ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخرى، يريد الله بكم اليسر ولا يجعل بكم العسر». يريد لكم العسر وأن تكملوا المدة وأن تسبحوا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون».
وأكد سماحته أن للقرآن الكريم صلة مركزية بشهر رمضان، وأن المسلمين على مر التاريخ يولون اهتماماً خاصاً لتلاوته خلال هذا الشهر، اتباعاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، والأجيال الأولى، الذين زادوا من قراءتهم وتدبرهم للقرآن في هذه الأيام والليالي.
وأضاف: "من فضائل هذا الشهر المبارك أن الله تعالى أنزل فيه القرآن، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على تلاوة القرآن فيه أكثر من أي شهر آخر. وكذلك كان الصحابة ومن تبعهم في الصلاح يحرصون على تلاوة القرآن في هذا الشهر العظيم. إنه شهر القرآن، وهو شهر الصيام، فقد جعل الله تعالى الصيام فيه فرضًا وركنًا من أركان الإسلام، كما قال تعالى: ﴿فَمَن شَهَدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصْمُوهُ﴾".
وأشار الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان إلى أن صيام رمضان ليس عملاً اختيارياً، بل هو واجب وأحد أركان الإسلام، موضحاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حدد هذه الأركان بوضوح، كما حث على صلاة الليل خلال شهر رمضان لمن يسعى إلى المغفرة والأجر من الله.
وتابع قائلاً: "لقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم صيام رمضان أحد أركان الإسلام الخمسة. قال صلى الله عليه وسلم: «الإسلام قائم على خمسة أركان: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت لمن استطاع». وشرع لنا النبي صلى الله عليه وسلم صلاة ليالي رمضان. قال صلى الله عليه وسلم: «من صلى رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه».
إرشادات رمضان من المفتي العام للمصلين
وصف المفتي العام شهر رمضان بأنه فترة تتزايد فيها فرص نيل الأجر، مشيرًا إلى تعاليم الإسلام التي تتحدث عن فتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار. وحثّ المسلمين على أخذ هذه المعاني على محمل الجد من خلال تعزيز الطاعة والابتعاد عن المعاصي والسلوكيات الضارة.
وتابع قائلاً: "في هذا الشهر المبارك، أيها المسلمون، تُفتح أبواب الجنة وتُغلق أبواب النار. فلنجتهد في زيادة أعمالنا الصالحة، كالصلاة والزكاة والصدقة والإحسان، ولنكثر من تلاوة القرآن الكريم والأدعية والابتهالات. كما ننصحكم باجتناب المعاصي والآثام، ولنتذكر الله في هذا الشهر، فهو شهر الخير والتقوى. يقول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون".
ولتوضيح الإرشادات العملية المرتبطة بشهر رمضان، سلطت تصريحاته الضوء على العديد من الأعمال الأساسية للعبادة والسلوك التي يتم تشجيع المسلمين على تعزيزها خلال الشهر.
{TABLE_1}وفي ختام رسالته، دعا المفتي العام الله عز وجل أن يعين جميع المسلمين على الصيام والصلاة خلال شهر رمضان بالطريقة التي ترضيه، وأن يحفظ المملكة العربية السعودية وقيادتها والمسلمين في كل مكان، وأن يمنح الأمة الأمن والإيمان والاستقرار الدائمين.
With inputs from SPA