أصبح صيد الأسماك هواية رمضانية رائجة في المنطقة الشرقية
في الخلفية الهادئة لشواطئ الدمام، أصبح الطقس الربيعي المعتدل حافزًا لعشاق الصيد الشباب للانغماس في هوايتهم بقوة متجددة خلال شهر رمضان. وتشهد المنطقة الشرقية التي تشمل مدن ومحافظات مثل الخبر والقطيف ورأس تنورة والجبيل طفرة في أنشطة الصيد خاصة خلال ساعات الفجر الأولى وقبل وقت الإفطار.
صيد الأسماك، وهو هواية يعتز بها الكثيرون في المنطقة، لا يتعلق فقط بالصيد ولكن أيضًا بالصداقة الحميمة والمنافسة التي تعززها بين الأصدقاء. ويمكن رؤية المتحمسين، المجهزين بقضبانهم وخيوطهم ومجموعة من أدوات الصيد، وهم ينتشرون على الواجهات البحرية، ويشاركون في هذا النشاط بحماس. وتتضاعف متعة الصيد بحجم الصيد، الأمر الذي يصبح مدعاة للفخر والمنافسة الودية بين أقرانهم.

بالنسبة للبعض، يعد الصيد فرصة للتواصل مع أفراد العائلة أو الأصدقاء، أو تبادل القصص، أو استعادة ذكريات الماضي، أو مجرد الاستمتاع بلحظة من التأمل والاسترخاء. ويرى آخرون أنها فرصة للجمع بين الهواية وممارسة الرياضة البدنية مثل المشي.
شارك سعيد الدرويش استمتاعه بصيد الأسماك مع أصدقائه، مسلطًا الضوء على الجانب التنافسي المتمثل في محاولة التفوق على بعضهم البعض من حيث كمية وحجم الأسماك التي يتم صيدها. وأعرب يوسف محمد السليمان عن شغفه الطويل بصيد الأسماك، وهي الهواية التي مارسها منذ عقدين من الزمن. وشدد على التزامه بالاستمتاع بالنشاط بغض النظر عن صيد اليوم.
يرى يوسف عبد اللطيف الدهيم أن صيد السمك نشاط عائلي قيم يعلم الأطفال الصبر وضبط النفس. وهو يفضل صيد أنواع معينة من الأسماك مثل السبيتي والعريضي، مما يؤكد الجانب التعليمي لهذه الهواية. وأشار فتحي البنعلي إلى جاذبية الصيد خلال ساعات الصباح الباكر وبعد الظهر في فصل الربيع عندما يرتفع منسوب مياه البحر.
يستمتع صالح مهدي أحجارات بالترقب الذي يأتي مع الصيد، منتظرًا اللحظة التي يشير فيها صنارته إلى الصيد. وذكر أن صيده الأخير مخصص لوجبات الإفطار أو السحور خلال شهر رمضان.
إن تجدد الاهتمام بصيد الأسماك بين شباب الدمام والمناطق المحيطة بها لا يسلط الضوء على الفوائد الترفيهية لهذه الرياضة فحسب، بل يسلط الضوء أيضًا على دورها في تعزيز الروابط المجتمعية وتعزيز الأنشطة الخارجية خلال الشهر الكريم.
With inputs from SPA