تجربة التراث الفريد لفعاليات رمضان البسطة في أبها
خلال شهر رمضان، تُصبح أبها وجهة سياحية فريدة، تمزج روحانية الشهر الفضيل بتاريخها العريق وتراثها الغني. وتُعدّ فعاليات "بسطة" من أبرزها، إذ تُقدّم مزيجًا من التراث والتسوق في أجواء رمضانية مميزة. وهذا يجذب السياح من مختلف المناطق، مُقدّمًا لهم تجربة أصيلة تعكس هوية المنطقة.
عند وصولهم إلى "بسطة" في وسط المدينة، يستقبلهم عالمٌ من الأصالة والتقاليد. يُستقبلون بحفاوةٍ تعكس كرم ضيافة أهل عسير. تبدأ الرحلة في أروقة القرية التراثية، حيث تُعرض أساليب البناء العسيرية القديمة باستخدام الحجر والخشب والطين. كما يستكشف الزوار فن النقش العسيري، الذي يزين جدران المنازل بتصاميم ملونة تُجسد تاريخ المنطقة.

بينما يتجول الزوار في "بسطة"، يشاهدون أطفالاً يلعبون ألعاباً شعبية تقليدية تُعيد إلى الأذهان ذكريات رمضان في عسير. هذا المشهد النابض بالحياة، المليء بالحركة والألوان، يُجسّد جمال الماضي وروحانية الشهر الفضيل، وينقل الزوار إلى عصورٍ أبسط، اتسمت بالترابط الاجتماعي.
تتميز المنطقة المحيطة بـ"بسطة" بالعديد من المطاعم الشعبية والعصرية التي تُعدّ جزءًا لا يتجزأ من الحياة في ليالي رمضان. تُقدّم هذه المطاعم المشروبات الساخنة والمأكولات التقليدية التي تُعدّ من أساسيات مائدة رمضان في عسير. أجواء نابضة بالحياة، تجمع بين أشهى المأكولات والتجارب الثقافية.
"بسطة" ليست مجرد وجهة لتناول الطعام فحسب، بل هي أيضًا بوابة لاستكشاف تاريخ السياحة الريفية في عسير. يمكن للزوار التعرف على العمارة التقليدية وأساليب بناء القصور القديمة. يوفر هذا الاستكشاف نظرة ثاقبة على التطور المعماري للمنطقة على مر الزمن.
تتيح تجربة "بسطة" للزوار الاستمتاع بروحانية رمضان، في رحلة عبر الزمن. تجمع بين الماضي الأصيل والحاضر المزدهر والمستقبل الواعد للسياحة في عسير. هذا المزيج يخلق تجربة غنية لكل من يزورها خلال هذا الشهر الفضيل.
With inputs from SPA