أنشطة جدة التاريخية الرمضانية تحيي المهن والتقاليد القديمة
جدة 18 رمضان 1445هـ الموافق م واس - عادت مدينة جدة التاريخية إلى الحياة في هذا الموسم الرمضاني بأنشطة تعيد الزوار بالزمن إلى الوراء. تعج الممرات القديمة والأزقة الضيقة للمدينة الآن بشخصيات من الماضي، يجسد كل منها المهن والعادات والتقاليد التي كانت تحدد الحياة اليومية لسكان جدة.
ومن بين الشخصيات "السقا" الذي يتجول في الأزقة حاملاً أوعية الماء على كتفيه، ويقدم المرطبات للمارة، ويستحضر ذكريات الزمن القديم. وبالمثل، فإن "الحكواتي" يجذب انتباه الكبار والصغار بقصصه الآسرة، ويعيد الحياة إلى أمسيات الماضي.

وتملأ رائحة القهوة والشاي بالنعناع الأجواء حيث يقدم "القهوجي" هذه المشروبات التقليدية للزوار. في هذه الأثناء، تلفت "فرقانة" الأنظار بسلة مليئة بالملابس والإكسسوارات، تذكرنا بأجواء السوق الماضية.
في هذه الأجواء الرمضانية المميزة، تعود شخصية "العسا" أيضًا، حاملة صافرتها القديمة وفانوسها في يدها، لتثير ذكريات بين كبار السن عن أيام شبابهم في جدة. وتعزز البيئة المضاءة بالشموع من تجربة الحنين إلى الماضي حيث يواجه الزائرون "الميزانين"، وهو حلاق لا يقدم قصات الشعر فحسب، بل يمثل أيضًا شخصية من الماضي معروفة بعلاج الأمراض البسيطة وإجراء عمليات الختان.
ومن أبرز معالم رمضان في جدة التاريخية حضور "المسحراتي" الذي يتمثل دوره في إيقاظ الناس للسحور بطبلته وصوته المميز. يحيي هذا التقليد طقوسًا عزيزة، ويساهم في خلق أجواء رمضانية أصيلة.
تهدف أنشطة الموسم الرمضاني في جدة التاريخية إلى إحياء التراث الثقافي وسد الفجوة بين الماضي والحاضر. فهي توفر للزوار فرصة استثنائية للانغماس في العادات والتقاليد التراثية التي تعرض حضارة قديمة. لا تحتفل هذه المبادرة بالتراث الثقافي فحسب، بل تعمل أيضًا على تثقيف الزوار حول تاريخ جدة الغني.
ومن خلال هذه الأنشطة الجذابة، تعيد جدة التاريخية إحياء ذكريات ماضيها النابض بالحياة مع توفير تجربة فريدة لكل من المقيمين والسياح خلال شهر رمضان المبارك.
With inputs from SPA