هطول الأمطار يبث حياة جديدة في مزارع وبساتين عسير ويعزز الزراعة
أبها، شوال 27 شوال 1445هـ، الموافق 17 يونيو 2023م – أدت الأمطار الغزيرة الأخيرة التي شهدتها منطقة عسير إلى تنشيط المشهد الزراعي فيها، وتحويل المزارع والحقول والبساتين في مختلف المحافظات إلى مساحات خضراء مورقة. أدى هذا التدفق الطبيعي للحياة إلى زيادة إنتاج المحاصيل الزراعية الرئيسية بشكل ملحوظ، بما في ذلك الذرة والقمح والشعير ومجموعة متنوعة من الفواكه الموسمية والخضروات المختلطة.
ولا يمكن المبالغة في أهمية القمح في منطقة عسير، فهو يتصدر إنتاج الحبوب نظراً لقيمته الاقتصادية والغذائية. وتأتي بعد ذلك الذرة التي تحتل المرتبة الثانية بين محاصيل الحبوب الغذائية في المنطقة. وتلعب الذرة الرفيعة أيضًا دورًا حاسمًا في الزراعة بالمنطقة، خاصة خلال أشهر الصيف عندما يتكيف نموها بشكل جيد مع درجات الحرارة المرتفعة. تاريخيًا، كانت الذرة الرفيعة بمثابة غذاء أساسي للسكان المحليين. بالإضافة إلى ذلك، يتم إنتاج الذرة الصفراء بكميات أقل لتغذية الحيوانات، إلى جانب الذرة الشامية.

تعد بساتين الفاكهة سمة مميزة لمنطقة عسير، وتزدهر بشكل خاص في المناطق التي تتوفر فيها إمدادات المياه الوفيرة. تحتل الفواكه المرتبة الثالثة في الإنتاج والتسويق بعد الحبوب والخضروات ولكنها تحتل مكانة خاصة لدى الزوار والسياح. ويتوافد الآلاف على المنطقة كل صيف لاستكشاف محافظاتها وقراها وريفها، والاستمتاع بالفواكه الطازجة من المصدر مباشرة. يشمل الصنف الخوخ والرمان والبقدونس والعنب والتين والرق والجوافة. وتساهم هذه البساتين والحقول بشكل كبير في تحويل منطقة عسير إلى واحة خضراء نابضة بالحياة تأسر قلوب السكان المحليين والسياح على حد سواء.
إن تحول منطقة عسير إلى منطقة خضراء يؤكد على الدور الحيوي للزراعة في استدامة وإثراء البيئة والاقتصاد المحلي. إن وفرة المنتجات الزراعية لا تدعم سبل عيش المزارعين فحسب، بل تعزز أيضًا جاذبية المنطقة كوجهة سياحية. لقد كانت الأمطار الأخيرة بمثابة نعمة بالفعل لمنطقة عسير، إذ تعد بموسم من الخير والجمال.
With inputs from SPA