منتدى تعزيز الأمطار يستكشف التحديات الرئيسية والحلول المبتكرة لتعديل الطقس
اختتمت في أبوظبي فعاليات المنتدى الدولي السابع للاستمطار الذي نظمه المركز الوطني للأرصاد الجوية، حيث ناقش المشاركون على مدى ثلاثة أيام التحديات التي تواجه الاستمطار على المستوى العالمي والإقليمي. وأشاد العديد من الحضور بالتطورات التي شهدتها تقنيات تعديل الطقس، كما أكدوا على دور المنتدى كمنصة عالمية للعلماء لتبادل المعرفة وتطوير الحلول المبتكرة.
وأكدت علياء المزروعي مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار أهمية المنتدى باعتباره منصة عالمية لتبادل الأفكار حول تقنيات الاستمطار، حيث تم إطلاقه في عام 2017 بهدف تعزيز مكانة دولة الإمارات في هذا المجال، وقد ساهم المنتدى السابع في تسهيل المناقشات حول الاستراتيجيات الفعالة وعرض مخرجات البحوث في السنوات الأخيرة.
وأشاد راجوب فولور من جامعة نورث وسترن بالمنتدى باعتباره مبادرة إماراتية رائدة تجمع خبراء عالميين لتحسين هطول الأمطار. وأشار إلى إمكانات الطائرات بدون طيار في تلقيح السحب، خاصة في المناطق ذات الحركة الجوية الكثيفة مثل الإمارات العربية المتحدة. ويمكن للطائرات بدون طيار الوصول بكفاءة إلى العواصف، مما يعزز فرص هطول الأمطار.
وذكر فولور أيضًا أن استخدام أسراب الطائرات بدون طيار يزيد من كفاءة استهداف السحب لتساقط الأمطار. ويحظى هذا المشروع بدعم من صندوق الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، الذي يهدف إلى تطوير تقنيات مبتكرة للأمن المائي. وتعتبر التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي حاسمة في تحليل فرص تلقيح السحب ولها تطبيقات تتجاوز الاستمطار.
أكد لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي أن الابتكار في مجال تعزيز هطول الأمطار أمر حيوي لمعالجة تحديات قطاع المياه التي تفاقمت بسبب تغير المناخ. وشدد على أهمية التعاون الدولي في تعزيز البحث وتبادل المعرفة بين البلدان والمؤسسات لتحقيق التقدم.
وسلط المزروعي الضوء على الجهود المستمرة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لابتكار تقنيات جديدة للاستدامة البيئية في استمطار الأمطار. وتضمن الدراسات الشاملة أن تكون المواد المستخدمة آمنة للمياه الجوفية والسطحية والتربة. وتجري دولة الإمارات العربية المتحدة العمليات فقط في ظل ظروف جوية مناسبة لضمان سلامة الطيارين.
وأكد فوشون على أهمية اعتماد تقنيات الاستدامة البيئية في عمليات الاستمطار، مشيداً بالدور الرائد لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال برنامجها البحثي لعلوم الاستمطار، والذي يستقطب باحثين جدد من الجامعات، ويدمج الشباب في هذا المجال الحيوي.
وقد أتاح المنتدى الفرصة لمناقشة القدرات التي تساهم في وضع استراتيجيات مستدامة في مجال تعزيز هطول الأمطار. كما قدم نتائج البحوث التي طورتها فرق البرنامج على مدى السنوات الماضية. ويواصل الحدث جذب الباحثين في جميع أنحاء العالم، مما يعزز اندماج الشباب في هذا المجال الأساسي للدراسة.
With inputs from WAM


